كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “إيفوب” (Ifop) لصالح مجلة “ماريان” الفرنسية، أن 46% من المسلمين الفرنسيين يفكرون في مغادرة البلاد في حال فوز مارين لوبان بالانتخابات الرئاسية لعام 2027، في حين أكد 20% من إجمالي المستطلعة آراؤهم أنهم سيرحلون “بكل تأكيد”.
وأبدى أكثر من ثمانية من كل عشرة مشاركين خشيتهم من تزايد وتيرة الاعتداءات والممارسات التمييزية ضدهم. وتتقاطع هذه المخاوف بشكل مباشر مع مشروع حزب “التجمع الوطني” الرامي إلى حظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة.
ولا يقتصر التفكير في الهجرة على المسلمين فحسب، بل شمل أيضاً 44% من المواطنين اليهود، و43% من ناخبي حزب “فرنسا الأبية”، مما يعكس نوايا فعلية للرحيل تحسباً لاحتمالية وصول لوبان إلى السلطة.
وتخفي هذه الأرقام واقعاً يتسم بالخوف الحقيقي؛ ففي ظل تصاعد الخطابات العدائية، والتمييز، والجدل المستمر الذي يستهدف دينهم، فقد العديد من المسلمين إحساسهم بالأمان في فرنسا.
وباتت “الإسلاموفوبيا” تشكل عبئاً ثقيلاً على حياتهم اليومية، لدرجة تدفع بعضهم للتفكير في هجر وطنهم واللجوء إلى المنفى كخيار وحيد للعيش بسلام.
يتحمل مروجو هذه العدائية، والمطبعون معها، ومن يمنحونها منصات إعلامية يومية، مسؤولية جسيمة عن هذا المشهد. فدفع المواطنين الفرنسيين نحو الرغبة في الفرار من وطنهم هو النتيجة المباشرة لهذا الاستهداف الممنهج، في مفارقة يجرؤ صناعها على تسميتها بـ”الوطنية”.
