استدعت وزارة الخارجية الفنزويلية، الثلاثاء، السفير الإيراني في كاراكاس لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على تصريحات وصفتها بـ”الازدرائية وغير اللائقة” بحق مؤسسات البلاد وسلطاتها.
ولم يكشف البيان الرسمي فحوى التصريحات، إلا أن مقطع فيديو متداولاً أظهر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يقول مؤخراً إن إيران “ليست فنزويلا” خلال حديثه عن المفاوضات مع واشنطن.
يعد هذا التوتر منعطفاً نادراً في علاقات البلدين اللذين ظلا حليفين مخلصين منذ وصول هوغو تشافيز إلى السلطة عام 1999. ففي ذروة أزمة الوقود الفنزويلية عام 2020، أرسلت طهران 1.5 مليون برميل من البنزين، وعام 2025 زودتها بأكثر من مليوني جرعة لقاح حين عجزت كاراكاس عن استيراد الأدوية بفعل العقوبات الأمريكية.
إسقاط مادورو يشجع واشنطن على تكرار النموذج في طهران
بعد إطاحة القوات الأمريكية بالرئيس نيكولاس مادورو في غارة عسكرية مطلع يناير 2026، شنت واشنطن وتل أبيب بعد أقل من شهرين حرباً على إيران عطلت الملاحة في مضيق هرمز ورفعت أسعار النفط 40%.
ويرى محللون أن نجاح واشنطن في فنزويلا، بلا ردع دولي جاد، شجعها على محاولة تطبيق السيناريو نفسه للإطاحة بالمرشد الأعلى علي خامنئي، الذي قُتل خلال الحرب دون أن تكتمل الخطة.
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عائدات النفط الفنزويلي غطت تكاليف العمليات العسكرية ضد إيران بنحو 25 ضعفاً، معتبراً ذلك دليلاً على نجاح سياسة بلاده في “استثمار موارد الطاقة خارج حدودها”.
مع تشكيل حكومة انتقالية في كاراكاس بعد الإطاحة بمادورو، بدأت فنزويلا الابتعاد تدريجياً عن المحور الصيني الإيراني. ومن المقرر أن تنطلق مطلع أغسطس المقبل مفاوضات لتشكيل حكومة جديدة تحت إشراف أمريكي مباشر، في مؤشر على إعادة تموضع كامل للحليف السابق لطهران.
