كشف استطلاع جديد أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع إبسوس أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلغت الحضيض عند 36 بالمئة فقط، في أدنى مستوى تسجله ولايته الحالية.
وجاءت هذه النتيجة بعد ستة أيام متواصلة من جمع البيانات حتى مساء الاثنين، لتؤكد ثبات المنحنى الهابط لثقة الأميركيين برئيسهم، الذي كان يحظى فور تسلمه المنصب في يناير 2025 بتأييد 47 بالمئة من المواطنين.
فاتورة الحرب تظهر في محطات الوقود وصناديق الاقتراع
يعزو المحللون جانباً كبيراً من هذا التراجع إلى التداعيات المباشرة للعمليات العسكرية التي تقودها واشنطن وتل أبيب ضد طهران منذ أواخر فبراير.
فبينما يحاول البيت الأبيض إقناع الرأي العام بجدوى الضربات الجوية، لا يجد المواطن الأميركي نفسه أمام سوى قفزات متتالية في أسعار الوقود.
وحتى على صعيد الموقف من الحرب نفسها، لم تتجاوز نسبة المؤيدين 36 بالمئة، بتحسن طفيف لا يتعدى نقطة مئوية واحدة عن القراءة السابقة في منتصف أبريل.
حتى الجمهوريون يشككون في أعصاب رئيسهم
ولعل النتيجة الأكثر دلالة في هذا المسح الذي شمل نحو 4557 بالغاً أميركياً تتمثل في نظرة الناخبين إلى مزاج الرئيس. فثلثا الأميركيين تقريباً لا يرون في ترامب شخصية قادرة على التماسك، حيث اعتبر 26 بالمئة فقط ممن شملهم الاستطلاع أنه “صعب الاستفزاز”.
وتكشف الأرقام عن شرخ واضح حتى داخل المعسكر الجمهوري؛ ففي الوقت الذي يثق فيه 53 بالمئة من أنصار الحزب بقدرة ترامب على ضبط انفعالاته، يعتقد 46 بالمئة منهم عكس ذلك تماماً. أما الديمقراطيون فكانوا شبه مجمعين على فكرة أن رئيسهم السابق سريع الغضب.
من الفاتيكان إلى جرينلاند.. فورة تصريحات تسبق الانهيار
يأتي هذا التآكل في الشعبية بعد أسابيع حافلة بتصريحات نارية أطلقها الرئيس، بدءاً من تهديده بطمس “الحضارة الإيرانية” وصولاً إلى وصفه بابا الفاتيكان بـ”الضعيف” لانتقاده الحرب الدائرة.
كما لوح ترامب علناً بضرب الجسور ومحطات الطاقة داخل إيران، ولم يتردد في وقت سابق من العام في إثارة أزمة دبلوماسية مع الدنمرك، العضو المؤسس في الناتو، بعد تجديد مطالبته بضم جزيرة جرينلاند للسيادة الأميركية.
وحتى الآن، لا يزال البيت الأبيض ملتزماً الصمت إزاء التعليق على هذه الأرقام المتدهورة.