أعلنت كوريا الشمالية، الأحد، تمسكها المطلق بترسانتها النووية، مؤكدة عزمها مواصلة تحديث قدراتها العسكرية “دون لحظة توقف واحدة”، في رد مباشر وحاسم على دعوة وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لنزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية.
نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون، تأكيدها أن الردع النووي يشكل “الدرع النهائي للسيادة الوطنية والضمان الأعلى للدفاع عنها”. وانتقدت كيم الدعوة الإقليمية، واصفة إياها بالتعبير عن عداء تجاه بيونغ يانغ التي وصفتها بـ”الدولة النووية المسؤولة”.
وأضافت في بيانها أن مكانة كوريا الشمالية كقوة نووية تهدف للحفاظ على توازن القوى وضمان الأمن الجيوسياسي في المنطقة هي مكانة “نهائية ولا رجعة فيها”، مشددة على أن أي محاولات للتغيير في هذا الواقع ستواجه بالرفض القاطع.
غياب متكرر عن المحفل الإقليمي
جاء التصريح الشمالي عقب صدور بيان عن المنتدى الإقليمي لرابطة آسيان، الذي اختتم أعماله في مانيلا، ودعا فيه إلى بذل جهود دولية لتحقيق نزع السلاح النووي الكامل من شبه الجزيرة الكورية بطرق سلمية، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.
ويُعد هذا المنتدى المحفل الأمني متعدد الأطراف الوحيد الذي يضم في عضويته كلا من كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية، بالإضافة إلى دول الآسيان العشر (بروناي، كمبوديا، إندونيسيا، لاوس، ماليزيا، ميانمار، الفلبين، سنغافورة، تايلاند، تيمور الشرقية، وفيتنام)، ودول أخرى مثل الولايات المتحدة، الصين، اليابان، وروسيا.
غير أن بيونغ يانغ اختارت الغياب عن الاجتماع للعام الثاني على التوالي، في خطوة تُفسر في إطار تركيزها المتزايد على تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع روسيا والصين.
وليست هذه المرة الأولى التي تؤكد فيها القيادة الكورية الشمالية ثبات موقفها النووي، إذ كانت كيم يو جونغ قد أدلت بتصريحات مشابهة في يونيو الماضي، وصفت فيها الوضع النووي لبلادها بأنه “لا رجعة فيه مطلقاً” و”خط لا تراجع عنه”، متوعدة بعدم التسامح مع أي تهديدات محتملة ضد أمن الدولة.