أرجع نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، أسباب اندلاع أعمال العنف التي تخللت الاحتجاجات الأخيرة المنددة بغلاء المعيشة في فرنسا يوم السبت، إلى تداعيات أزمة الهجرة وفشل سياسات الاندماج.
ونشر فانس عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” مقطعاً مصوراً يوثق اشتعال النيران في مبنى بلدية مدينة ليموج التاريخي وسط فرنسا، موجهاً انتقادات لاذعة للتيار الليبرالي الغربي.
وأوضح في منشوره أن الليبراليين استوردوا مشكلات “العالم الثالث” إلى فرنسا ودول أخرى تحت شعارات التنوع والرحمة، متجاهلين التساؤلات الجوهرية حول التوافق والاندماج، ومشدداً على أنهم رفضوا الاستماع للتحذيرات السابقة من الوصول إلى هذه المرحلة.
ربط الأحداث الفرنسية بالانتخابات الأميركية
وأعرب نائب الرئيس الأميركي عن أمله في أن تنجح فرنسا، التي وصفها بالبلد الجميل ذي الشعب الرائع، في إيقاف ما أسماه بـ”الجنون” قبل أن تلتهم النيران المزيد من معالمها التاريخية.
واستغل فانس، الذي يُعد من أبرز المرشحين المحتملين لخوض السباق الرئاسي الأميركي لعام 2028، هذه الاضطرابات لتوجيه رسالة للداخل الأميركي، حيث ربط بين مشاهد العنف في المدن الفرنسية وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المزمع إجراؤها في الثالث من نوفمبر المقبل، والتي تشير التوقعات فيها إلى تراجع محتمل للحزب الجمهوري.
وحذر الناخبين الأميركيين داعياً إياهم للانتباه، معتبراً أن هذا المشهد يعكس المستقبل الذي يخطط له الديمقراطيون في الكونغرس للولايات المتحدة.
احتجاجات معيشية وتوجهات قومية
وشهدت العاصمة باريس وعدة مدن فرنسية أخرى، يوم السبت، خروج مئات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع للتنديد بالارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، وهي تحركات تحول بعضها إلى صدامات وأعمال شغب.
ويُعرف فانس، البالغ من العمر 42 عاماً، بتمثيله لجناح “أميركا أولاً” القومي داخل صفوف الحزب الجمهوري، حيث يواظب بشكل مستمر على توجيه انتقادات حادة لسياسات الهجرة المتبعة في القارة الأوروبية، واصفاً إياها بالمتساهلة إلى حد كبير.
