في واحدة من أغرب الصفقات وأكثرها إثارة للجدل في تاريخ اللعبة الحديثة، أكمل الأسطورة البرازيلية رونالدينيو انتقالاً مفاجئاً إلى نادي رافينا الإيطالي المنافس في دوري الدرجة الثالثة (Serie C)، وذلك بعد مرور أكثر من عقد كامل على آخر ظهور احترافي له عام 2015 مع فلومينينسي.
وتأتي هذه الخطوة لتعيد النجم البالغ من العمر 46 عاماً إلى الأجواء التنافسية في إيطاليا، حيث سبق له التألق مع ميلان، في صفقة وصفها مسؤولو النادي بأنها “استثنائية” رغم الغموض الذي يلف طبيعة مشاركته الفعلية بين التسويق واللعب الحقيقي تحت قيادة المدرب أندريا ماندورليني لموسم 2026-2027.
رسائل متضاربة: تسويق أم عودة للملعب؟
سرعت التطورات إلى إثارة تساؤلات حول دور رونالدينيو الحقيقي، حيث تناقضت التصريحات الرسمية في البداية؛ فبينما أكد نائب رئيس النادي أرييدو برايدا في تصريح أولي أن الدور سيقتصر على الأنشطة التسويقية وأن اللاعب لن يشارك في مباريات الدوري بسبب سنه، عاد لاحقاً ليترك الباب مفتوحاً أمام جميع الاحتمالات.
وقال برايدا لوكالة “أنسا”: “رونالدينيو بطل لا يحدّه الزمن… هل سيلعب؟ سنرى، لكن الأمر غير مستبعد”، مشيراً إلى أن القدرات الخالدة للأسطورة قد تفرض واقعاً جديداً يتجاوز التوقعات التقليدية لعمر اللاعبين.
حماس رونالدينيو وروح “جوغا بونيتو”
على الجانب الآخر، عبّر رونالدينيو نفسه عن حماسة جارفة للانضمام إلى المشروع، مؤكداً رغبته في نقل فلسفته الشهيرة “جوغا بونيتو” (اللعب الجميل) إلى جماهير رافينا.
وقال النجم الحاصل على الكرة الذهبية وبطل كأس العالم 2002: “ألوان جديدة، والابتسامة نفسها. لا أستطيع الانتظار للرقص بالكرة مجدداً وكتابة قصة جديدة مع عائلة تشيبرياني”، مضيفاً أن كرة القدم ظلت دائماً مصدر سعادته ويريد غرس هذه الروح في النادي، في إشارة واضحة إلى شوقه للمس الكرة بشكل رسمي بعيداً عن المباريات الاستعراضية التي اقتصر عليها خلال السنوات الماضية.
كشف الستار في ميامي وانتظار القرار
من المقرر أن يتم تقديم رونالدينيو رسمياً للجمهور والإعلام خلال حدث خاص سيقام في مدينة ميامي الأمريكية يوم 23 حزيران/يونيو، حيث يُتوقع الكشف عن تفاصيل دقيقة حول دوره المستقبلي داخل الفريق.
وحتى لحظة الإعلان الرسمي، يبقى الغموض مسيطراً على ما إذا كان الأسطورة البرازيلية سينزل فعلياً إلى أرض الملعب في مباريات رسمية أم سيكون حضوره رمزياً وتسويقياً بحتاً، إلا أن وجوده بحد ذاته يُعد بالفعل نصراً ترويجياً ضخماً لنادي رافينا في سعيه لتعزيز مكانته وجذب الأنظار قبل انطلاق الموسم الجديد.
