واصل العراق تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز، إذ أظهرت بيانات منصة تتبع حركة السفن “كبلر” عبور أكثر من 30 مليون برميل من الخام العراقي خلال الفترة بين الرابع من تموز/يوليو والرابع من آب/أغسطس.
وأوضحت بيانات المنصة، التي تعتمد على حركة السفن المرصودة، أن نحو 30 مليون برميل مرت عبر المضيق خلال شهر، فيما سجلت بيانات شركة تسويق النفط العراقية “سومو” صادرات تجاوزت قليلا 32 مليون برميل خلال شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو، كان أكثر من 20 مليون برميل منها عبر الموانئ الجنوبية المطلة على الخليج.
وتزامنت بيانات حركة الناقلات مع إعلان شركة “سومو” عن حجم المبيعات خلال تموز/يوليو، إذ قال مديرها العام علي نزار إن العراق باع ما بين 35,5 و37 مليون برميل من النفط الخام عبر مضيق هرمز خلال الشهر الماضي.
وأضاف نزار أن الصادرات لم تقتصر على المسار البحري، مشيرا إلى تصدير سبعة ملايين برميل أخرى عبر خطوط الأنابيب وصولا إلى ميناء جيهان التركي.
بغداد: حركة الناقلات مستمرة
من جانبها، أكدت وزارة النفط العراقية استمرار عبور ناقلات النفط المحملة بالشحنات عبر مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم الوزارة سليم الركابي لوكالة الأنباء العراقية الثلاثاء إن عبور الناقلات “أمر صحيح”، لكنه أوضح أن الوزارة لا تتحمل مسؤولية مساراتها أو إجراءات الموافقات الخاصة بحركتها.
وتكتسب حركة التصدير عبر هرمز أهمية بالنسبة للعراق، الذي كان ينتج قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير نحو أربعة ملايين برميل يوميا، ويصدر في المتوسط 105 ملايين برميل شهريا، معظمها من ميناء البصرة في الجنوب.
وتوفر صادرات النفط نحو 90 في المئة من إيرادات العراق، وكانت ترفد الخزينة بما يصل إلى ثمانية مليارات دولار شهريا، قبل أن تتراجع إلى مستويات محدودة. وقال وزير النفط باسم محمد خضير الشهر الماضي إن الإيرادات بالكاد تتجاوز 1,5 مليار دولار حاليا.
الإنتاج يتأثر وبدائل التصدير تتوسع
وتسبب امتلاء الخزانات خلال فترة الحرب في توقف الإنتاج بمعظم الحقول العراقية، ما دفع البلاد إلى الاعتماد على خيارات أخرى لتصريف الخام.
ومع القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، اتجه العراق إلى تصدير النفط بواسطة صهاريج عبر سوريا، إلى جانب استخدام خط أنابيب يمتد إلى ميناء جيهان التركي.
وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 شباط/فبراير، قبل أن تعيد فتحه لفترة وجيزة بعد توقيع مذكرة تفاهم مع واشنطن في حزيران/يونيو.
لكن حركة الملاحة عادت إلى القيود بعد استئناف الأعمال الحربية مطلع تموز/يوليو، ما أبقى صادرات النفط العراقية أمام تحديات مرتبطة بوضع المضيق.
