كشفت مصادر لبنانية خاصة عن طلب إسرائيلي بإدراج قضية اليهود اللبنانيين المفقودين ضمن ملفات التفاوض غير المباشر الجارية في روما بين لبنان وإسرائيل. وتصر تل أبيب على الكشف عن مصير رفات هؤلاء المفقودين وأماكن دفنهم، مقابل ملفات يتمسك بها الجانب اللبناني، أبرزها إطلاق سراح الأسرى واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وأوضحت المصادر أن الملف المطروح لا يتعلق بأسرى أحياء، بل بمجموعة من اليهود اللبنانيين الذين اختفوا بين عامي 1984 و1986. ويبدو أن إعادة طرح هذه القضية اليوم تتجاوز البعد الإنساني؛ إذ تسعى إسرائيل من خلالها إلى توسيع نطاق المفاوضات لتشمل ملفات تاريخية وعسكرية مرتبطة بـ “حزب الله”، كالمفقودين، الجثامين، الأنفاق، والبنية الأمنية التي أسسها الحزب منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وبالعودة إلى خلفية القضية عام 1984، تبنت جهة أطلقت على نفسها اسم “منظمة المستضعفين في الأرض” مسؤولية اختطاف معظم هؤلاء المفقودين، وهي المجموعة التي تُعد النواة التأسيسية الأولى لـ “حزب الله”.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن عدد المختفين بلغ 11 شخصاً، غالبيتهم من كبار السن، ومن ضمنهم رئيس الطائفة اليهودية آنذاك، إسحاق ساسون. وقد وُجهت للمختطفين حينها اتهامات بالعمل لصالح جهاز “الموساد”. ورغم إعلان التنظيم في حينه مقتل معظمهم، لم يُعثر سوى على عدد محدود من الجثامين، لتبقى رفات الآخرين مجهولة المصير حتى اليوم.
وتتعدد الروايات التاريخية حول الدوافع الحقيقية لعمليات الخطف؛ فبينما يرى البعض أنها جاءت للمطالبة باسترجاع معتقلين من السجون الإسرائيلية، يرجح آخرون أنها استُخدمت كورقة ضغط مبكرة في الصراع المفتوح والمستمر بين حزب الله وإسرائيل.
