اكتشف الرحالة الكويتي عبدالعزيز المطوع أحد أكثر كنوز الطبيعة إبهاراً في جبال الألب النمساوية بمحض الصدفة، حين قادته خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي إلى خانق “Sigmund-Thun-Klamm” في بلدة كابرون.
وما إن وطئت قدماه الممرات الخشبية المعلقة داخل الخانق حتى أدرك أنه أمام مشهد استثنائي. يقول المطوع في مقابلة مع موقع CNN بالعربية: “يجذبني شعور المغامرة، فالمكان ليس مجرد منظر جميل، بل تجربة متكاملة تختبرها وسط الطبيعة.
ما يميزه حقاً هو الممرات الخشبية المعلقة داخل الخانق، إذ تجعلك تشعر وكأنك تسير داخل لوحة فنية نابضة بالحياة”. ويمكن الوصول إلى الخانق من بلدة كابرون بالسيارة أو الحافلات المحلية، ثم السير لمسافة قصيرة حتى المدخل حيث تبدأ التجربة الفعلية.
صخور شاهقة وإضاءة سينمائية
وتتنوع المشاهد داخل الخانق بين صخور شاهقة، وشلالات تنحدر بقوة، ومياه فيروزية صافية تتسلل الإضاءة الطبيعية بين ثناياها لتمنح المكان طابعاً سينمائياً مدهشاً. ويوضح المطوع أن الخانق تشكل عبر آلاف السنين، حيث “ساهمت الأنهار الجليدية والمياه الجارية في نحت الصخور تدريجياً حتى وصلت إلى شكلها الحالي”.
ويتراوح مستوى صعوبة المسار من سهل إلى متوسط، مما يجعله مناسباً لفئة واسعة من الزوار، لكنه ينبه إلى ضرورة توخي الحذر أثناء المشي بسبب رطوبة الأرض الناتجة عن الرذاذ المستمر، محذراً من أن “صوت المياه المرتفع قد يكون مربكاً قليلاً لبعض الأشخاص في البداية”.
وحازت مقاطع الرحالة الكويتي على إعجاب واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبر كثيرون عن دهشتهم من جمال المكان، فيما شكك آخرون في حقيقة اللقطات.
ويعلق المطوع: “يتجاوز الخانق كونه مجرد منظر آسر، إذ يتركك صامتاً للحظات أمام مشهد مهيب، تتأمل فيه عظمة الخالق”.
وينصح بزيارته بين أواخر الربيع وبداية الخريف، عندما يكون الطقس معتدلاً والمياه في أفضل حالاتها، مضيفاً: “أوصي كل من يحب الطبيعة والمغامرة بزيارة هذا المكان مرة واحدة على الأقل في حياته، مع أهمية اصطحاب الكاميرا، فكل زاوية فيه تستحق التوثيق”.
