أعلنت وكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، الأربعاء، عن خططها الأولية لمهمة “أرتميس 3″، التي ستبقي رواد الفضاء في مدار منخفض حول الأرض بدلاً من إنزالهم على سطح القمر، في تعديل جوهري لمسار البرنامج القمري الأصلي.
وستنطلق مركبة “أوريون” بطاقم من أربعة أفراد لم تكشف أسماؤهم بعد، حيث سيمكثون في الفضاء لفترة أطول من البعثات السابقة لاختبار أنظمة دعم الحياة على متن المركبة، مثل إمدادات الماء والأكسجين والنيتروجين.
وقال جيريمي بارسونز، القائم بأعمال نائب مدير إدارة “من القمر إلى المريخ” في ناسا، إن المهمة ستعمل على “معرفة كيفية العمل مع عدة مركبات فضائية وشركاء مختلفين” قبل إرسال رواد الفضاء إلى القمر.
وسيستعرض طاقم “أرتميس 3” للمرة الأولى في التاريخ أداء نظام الالتحام المداري، أي التحام مركبتين فضائيتين في الفضاء بهدف إعادة التزود بالوقود.
ويُعد هذا الجزء محورياً للبعثات المستقبلية إلى القمر والمريخ، إذ ستحتاج الرحلات الأطول إلى التزود بالوقود من الفضاء بدلاً من حمله كاملاً من الأرض. وقالت ناسا إن المهمة “ستوفر معلومات أساسية عن مفاهيم التقاء مركبة الهبوط والإقامة على السطح، وعن عمليات إدارة المهمات تمهيداً للبعثات السطحية المقبلة”.
وأوضحت الوكالة أن ثمة أسئلة لا تزال بحاجة إلى إجابات، من بينها مدة المهمة والأهداف العلمية التي ستحدد لها وكيفية تواصل الرواد مع مركز التحكم.
ويمنح الجدول الجديد شركتي “سبيس إكس” و”بلو أوريجن” وقتاً إضافياً لاختبار أنظمة صواريخهما المخصصة لهبوط البشر على سطح القمر. وكانت عقود برنامج “أرتميس” قد منحت بداية لـ”سبيس إكس” من أجل صاروخها “ستارشيب”، لكن ناسا أعلنت إعادة فتح العقود بسبب التأخيرات.
وتختبر “بلو أوريجن” حالياً مركبة الهبوط “بلو مون” خلال مهمة روبوتية مرتقبة لاحقاً هذا العام. ويعني التعديل أن العودة المرتقبة للبشر إلى سطح القمر ستُرجأ إلى مهمة “أرتميس 4” المقررة في وقت ما من عام 2028، في تحول كبير عن خطة “أرتميس” الأصلية التي كانت تنص على هبوط “أرتميس 3” على القمر.
ويأتي هذا التغيير بينما لا يزال العالم منشغلاً بمهمة “أرتميس 2” القياسية التي حملت أربعة رواد إلى الجانب البعيد من القمر.
