أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، الخميس، هوية الشخص المشتبه به كـ”العقل المدبر” وراء المخطط الفاشل لاستهداف فعالية “يو إف سي” في البيت الأبيض بطائرات مسيرة متفجرة، مؤكدة أنه أبراهام ألفاريز (31 عاماً)، مهاجر غير نظامي من المكسيك.
وكشفت التحقيقات أن ألفاريز دخل الولايات المتحدة وهو طفل، وبقي فيها بعد انتهاء صلاحية تأشيرته السياحية (B2) عام 2001، ليحصل لاحقاً على حماية من الترحيل في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما ضمن برنامج “الإجراء المؤجل للقادمين في مرحلة الطفولة” (DACA)، قبل أن يتصدر قائمة المتهمين في مؤامرة استهدفت الرئيس دونالد ترامب ومسؤولين كباراً.
تفاصيل المخطط: مسيرات مفخخة وقناصة
وتضمنت الخطة الإجرامية التي أحبطها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) والسلطات المحلية، استهداف عرض “يو إف سي فريدوم 250” الذي أقيم مساء الأحد في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بحضور آلاف المشجعين.
وبحسب لائحة الاتهام، كان المتآمرون ينوون شن هجوم منسق باستخدام طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات لضرب موقع الفعالية، يليه نصب كمين بواسطة فريق من القناصة لاستهداف أفراد الحشد أثناء فرارهم من موقع الانفجار، في سيناريو معقد كان يهدف إلى إحداث خسائر بشرية واسعة وسط حدث رياضي ضخم.
دور ألفاريز وتصريحات رسمية حاسمة
وحددت السلطات دور أبراهام ألفاريز بوضوح باعتباره المسؤول عن تخطيط وتنظيم وإدارة هذا الهجوم المنسق، مما جعله الهدف الرئيسي للتحقيقات الجارية التي شملت حتى الآن اعتقال 5 متهمين مباشرين والتحقيق مع 23 شخصاً آخر يشتبه في تورطهم.
وفي تصريح حاد لـ”فوكس نيوز ديجيتال”، أكدت لورين بيس، مساعدة وزير الأمن الداخلي بالإنابة، أن هذا المهاجر غير النظامي “ما كان ينبغي أبداً أن يسمح له بالبقاء في بلادنا”، واصفة إياه بالعقل المدبر لهجوم إرهابي فاشل، ومتعهدة بأنه “سيواجه العدالة وسيتم ترحيله سريعاً من البلاد”.
ويواجه المعتقلون في حال إدانتهم بتهم التآمر لارتكاب جريمة قتل عقوبات شديدة قد تصل إلى السجن مدى الحياة وغرامة مالية قدرها 250 ألف دولار، بالإضافة إلى عقوبة قصوى أخرى تصل إلى 5 سنوات سجناً بتهمة التخطيط لارتكاب عمل عنيف داخل المحيط الأمني للبيت الأبيض.
وتواصل الأجهزة الفيدرالية تحقيقاتها الموسعة لكشف خيوط الشبكة الإجرامية كاملة، في وقت يشكل فيه هذا المخطط تهديداً أمنياً غير مسبوق استهدف قلب السلطة التنفيذية الأمريكية خلال حدث رياضي مفتوح للجمهور.
