سجلت العملة الإيرانية أدنى مستوى لها على الإطلاق، الأربعاء، حيث تراجع الريال إلى نحو مليون و810 آلاف مقابل الدولار الواحد، في انهيار بنسبة 15 بالمئة خلال 48 ساعة فقط.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن سعر الصرف تفاوت بشكل حاد بين مليون و760 ألفاً ومليون و810 آلاف ريال، في مشهد يعكس حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في سوق العملات المحلية.
ويأتي هذا السقوط الحر بعد أسابيع من الهدوء النسبي خلال فترة الحرب، وسط مؤشرات على زيادة مفاجئة في الطلب على العملات الأجنبية، وبخاصة اليورو والدرهم الإماراتي.
وكان الريال قد حافظ على استقراره لعدة أسابيع منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، وهو ما يعزوه خبراء إلى تراجع حاد في حجم التجارة والواردات. لكن هذا الاستقرار الهش بدأ يتلاشى قبل يومين، ليكشف عن عمق الأزمة الخانقة.
ورغم دخول المعارك مرحلة وقف إطلاق النار، يواصل الحصار الأميركي خنق الاقتصاد الإيراني عبر تقليص أحد أهم مصادر العملة الصعبة، من خلال وقف أو اعتراض شحنات النفط المتجهة إلى الأسواق العالمية.
وحذر اقتصاديون من أن انهيار الريال مرشح لتغذية موجة تضخم حادة في البلاد، إذ ترتبط أسعار معظم السلع الأساسية المستوردة، من الغذاء والدواء إلى الإلكترونيات والمواد الخام، بشكل مباشر بسعر صرف الدولار.
ويعيد هذا الانهيار إلى الأذهان صدمة مماثلة قبل أشهر، حين قفز الدولار من مليون و400 ألف إلى مليون و600 ألف ريال في أقل من أسبوع، مما أشعل احتجاجات شعبية واسعة في يناير الماضي على خلفية ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.