أوقف برنامج الأغذية العالمي، الأربعاء، برنامج دعم الخبز الذي كان يطعم 4 ملايين سوري يومياً عبر 300 مخبز مدعوم، في خطوة وصفتها مديرة البرنامج في سوريا ماريان وارد بأنها “انسحاب من شبكة أمان حيوية”.
وأعلن البرنامج، في بيان من روما، أن المساعدات الغذائية الطارئة ستنخفض إلى النصف، من 1.3 مليون مستفيد إلى 650 ألفاً فقط بدءاً من مايو الجاري، رغم أن 7.2 مليون شخص لا يزالون يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، بينهم 1.6 مليون يعيشون ظروفاً قاسية تدفعهم لتخطي وجبات كاملة.
وقالت وارد: “هذا الإجراء ناتج فقط عن قيود التمويل، وليس عن تراجع في الاحتياجات. عملية التعافي في البلاد لا تزال هشة للغاية”.
وبعد أن نجح البرنامج في 2025 بالوصول إلى 5.8 مليون شخص في المحافظات السورية الأربع عشرة، يجبره نقص التمويل الآن على حصر عملياته بسبع محافظات فقط.
ويحتاج البرنامج بشكل عاجل إلى 189 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لاستعادة مستوياته السابقة ومنع انهيار كامل لشبكة الأمان الغذائي.
وحذر من أن توقف الخبز المدعوم “ينطوي على خطر تسارع الجوع ودفع الأسر لاستراتيجيات تكيف سلبية”، في وقت تعود فيه مجتمعات نازحة إلى مناطقها دون قدرة على استيعابها.
ولم تقتصر تداعيات الأزمة على الداخل السوري، بل امتدت لتطال اللاجئين في دول الجوار. ففي الأردن، توقفت المساعدات النقدية عن 135 ألف لاجئ يعيشون في المجتمعات المضيفة، بينما يستمر دعم مخفض لـ85 ألفاً داخل المخيمات.
ويواجه 20 ألف سوري في مصر خفضاً مماثلاً في الدعم، فيما تعتمد أسر لاجئة في لبنان بشكل شبه كامل على المساعدات مع انعدام فرص الدخل.
وحذر سامر عبد الجابر، المدير الإقليمي للبرنامج، من أن غياب التمويل العاجل “يعني ضياع سنوات من التقدم ويهدد الآفاق الأوسع للاستقرار والتعافي في المنطقة بأكملها”، واصفاً المشهد بأنه “يدفع الأسر الضعيفة نحو مستويات أعمق من الهشاشة”.
وأكد البرنامج استمراره في إعطاء الأولوية للمساعدات الغذائية الطارئة وبرامج التغذية، مع العمل على حشد موارد إضافية.
