كشفت مملكة البحرين عن تعرض دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية لقرابة 7 آلاف هجوم مصدره إيران، في تطور أمني وصفته بغير المسبوق.
جاء هذا الإعلان على لسان وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، خلال كلمته التي ألقاها مساء الجمعة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح الزياني في خطابه أن منطقة الخليج العربي تمر بظرف أمني بالغ الدقة، مشيراً إلى أن الهجمات الإيرانية استهدفت منشآت مدنية وأخرى حيوية للطاقة في دول المجلس الست (السعودية، البحرين، قطر، الكويت، الإمارات، وسلطنة عمان) بالإضافة إلى الأردن.
ووصف الوزير البحريني هذه الاعتداءات بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي ولا مبرر لها”، مشدداً في الوقت ذاته على أن استعادة الاستقرار وبناء الثقة في المنطقة لا يتحققان عبر الاكتفاء بإصدار بيانات الإدانة، بل يتطلبان تطبيقاً حازماً للقانون الدولي.
تهديد الملاحة وتصعيد حوثي في باب المندب
وفي سياق متصل بأمن الممرات المائية، وجه الزياني اتهامات لجماعة الحوثي الموالية لإيران بتهديد حركة الملاحة في مضيق باب المندب.
وتزامنت هذه التصريحات مع إدانة رسمية صدرت الجمعة عن أعضاء مجلس الأمن الدولي، استنكروا فيها هجمات الحوثيين على السعودية، محذرين من أن التقدم العسكري للجماعة في باب المندب يهدد الملاحة والتجارة العالمية ويقوض مساعي تحقيق السلام.
ميدانياً، شهد شهر سبتمبر/أيلول الجاري توسعاً حوثياً على الساحل الغربي لليمن، حيث أحكمت الجماعة سيطرتها على مدينة المخا ومناطق استراتيجية قرب مضيق باب المندب، أبرزها جزيرة ميون وذو باب.
وجاء هذا التحرك العسكري بعد أن أعلنت الجماعة في يوليو/تموز الماضي فرض ما أسمته “حظراً بحرياً” على السعودية، أعقبه استهداف مواقع وسفن سعودية بالطائرات المسيرة والصواريخ، وذلك في ظل استمرار المواجهات مع التحالف الذي تقوده الرياض منذ مارس/آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ضد الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/أيلول 2014.
توترات إقليمية وتعثر في مسار المفاوضات
تأتي هذه التطورات في ظل مشهد إقليمي شديد التعقيد، أعقب اندلاع مواجهات عسكرية في 28 فبراير/شباط الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.
وقد ردت طهران حينها بتوجيه ضربات طالت إسرائيل ومواقع أخرى في دول المنطقة، لتشن واشنطن لاحقاً هجمات مضادة على مواقع إيرانية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، يعاني مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران من تعثر واضح، رغم توقيع الطرفين على مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/حزيران الماضي.
ويتركز جوهر الخلاف الحالي حول ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُصنف كأحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات السلع والطاقة على مستوى العالم.