دفع جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم، بقوة نحو ترشيح النرويجية ليز كلافينيس لخلافة جياني إنفانتينو، في خطوة وصفها بأنها ضرورة تاريخية لقيادة امرأة للمنظمة الكروية الأهم عالمياً.
ورغم تردد كلافينيس في الإعلان الرسمي عن ترشحها للانتخابات المقررة بالمغرب في مارس 2027، إلا أن الدعم البلاتي وضعها في بؤرة الضوء كمنافسة جادة.
تمتلك كلافينيس (45 عاماً) سيرة مهنية مزدوجة تجمع بين الاحتراف الرياضي والخبرة القانونية العميقة؛ فقد مثلت المنتخب النرويجي في 73 مباراة دولية، وحصلت على ماجستير في القانون، وعملت كمستشارة للبنك المركزي النرويجي ومحامية.
وتوجت مسيرتها الإدارية بتوليها رئاسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم عام 2022، لتكون أول امرأة تقود الاتحاد في تاريخه، قبل أن تنضم للجنة التنفيذية لليويفا عام 2025.
مواقف جريئة وتحديات حقوقية
اكتسبت كلافينيس زخماً إعلامياً واسعاً بعد خطابها الجريء في مونديال الدوحة 2022، حيث انتقدت بشدة سجل الفيفا الحقوقي ومنح قطر الاستضافة، مطالبة بتعويض ضحايا العمال المهاجرين.
ولم تتوقف مواقفها عند ذلك، بل شملت دعوات لتعليق مشاركة إسرائيل دولياً إثر حرب غزة، ومعارضة منح جائزة السلام للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مما عزز صورتها كصوت إصلاحي صارم داخل المنظومة الكروية.
ودخلت كلافينيس في صدام مباشر مع إنفانتينو بشأن مقترح إنشاء شركة تجارية بقيمة 20 مليار دولار، واصفة إياه بتآكل الديمقراطية الكروية، مما اضطر الفيفا لسحب المشروع تحت ضغط اليويفا.
وتصاعد التوتر أكثر مع تهديد الاتحاد النرويجي بتقديم شكوى أخلاقية ضد الرئيس الحالي، بسبب تدخلات سياسية مزعومة طالت اللاعبين خلال المنافسات الدولية.
معادلة الفوز وشبكة التحالفات الدولية
رغم قوة ملف كلافينيس وخبراتها المتعددة، فإن فوزها برئاسة الفيفا يتطلب كسر الحاجز الجغرافي وكسب تأييد الاتحادات خارج أوروبا، في مواجهة مرشحين ذوي ثقل انتخابي كبير مثل فيكتور مونتالياني والشيخ سلمان بن إبراهيم.
ويبدو أن دعم بلاتر، رغم تراجع نفوذه، قد منحها الزخم اللازم لتحويل دورها من ناقدة إلى منافسة حقيقية لكسر هيمنة الرجال على منصب الرئاسة منذ عام 1904.
