كشف مسؤول خليجي رفيع مطلع على مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة أن فرص التوصل إلى اتفاق بين الطرفين بحلول يوم الجمعة تبلغ نحو 50 في المئة، مشيراً إلى أن المحادثات وصلت إلى مرحلة متقدمة رغم استمرار بعض الملفات العالقة.
وأوضح المسؤول، في تصريحات لشبكة “سي إن إن”، أن الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات لا يضم ممثلين عن الحرس الثوري، الذي من المتوقع أن يكون طرفاً في مراجعة والموافقة على تفاصيل أي اتفاق مبدئي يتم التوصل إليه.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول إيراني رفيع لقناة “الجزيرة” إن المفاوضات باتت تتركز على نقطة أو نقطتين فقط، معتبراً أن حل هذه الخلافات لا يزال ممكناً.
ترامب يتحدث عن تقدم ويحذر طهران
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار إلى وجود تقدم في المحادثات، واصفاً المباحثات بين الجانبين بأنها “جيدة للغاية”، لكنه أبقى على لهجة التصعيد، مهدداً إيران برد عسكري قوي في حال تراجعت عن أي تفاهمات يتم التوصل إليها.
كما تحدث ترامب عن إمكانية التوصل إلى تفاهم يتعلق بمضيق هرمز خلال أيام، مؤكداً أن إعادة فتح الممر الملاحي قد تتم قريباً، محذراً في الوقت نفسه من “عواقب قاسية للغاية” إذا لم يحدث ذلك.
طهران تنفي وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن
من جانبها، تؤكد إيران حتى الآن عدم وجود حوار مباشر مع الولايات المتحدة، موضحة أن اتصالاتها تجرى عبر سلطنة عُمان، وتتركز على ملف الملاحة في مضيق هرمز.
ويرى دبلوماسيون أن وضع المضيق يشكل إحدى أبرز أوراق الضغط في المفاوضات، وأن أي تقدم بشأن إعادة فتحه قد يساعد في إعادة تحريك مسار الحوار بين واشنطن وطهران.
إيران تربط فتح المضيق بخطوات أميركية
وأكد مسؤول إيراني أن قرار الإبقاء على إغلاق مضيق هرمز أو إعادة فتحه يرتبط بما ستتخذه الولايات المتحدة من إجراءات خلال المرحلة المقبلة.
في المقابل، شككت وسائل إعلام رسمية إيرانية في إمكانية عودة حركة الملاحة عبر المضيق قريباً، مشيرة إلى أن أي تفاهم محتمل مع سلطنة عُمان لا يعني بالضرورة فتحه فوراً.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر لم تسمّها أن أي اتفاق بين طهران ومسقط بشأن ترتيبات الملاحة لا يرتبط بإعادة فتح المضيق في الوقت الحالي، محذرة من أن استمرار ما وصفته بـ”الانتهاكات الأميركية” سيحول دون اتخاذ هذه الخطوة.
طهران ترفض العودة إلى الوضع السابق
وقال حسن قشقاوي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق قبل الحرب، مؤكداً رفض بلاده ما وصفه بالضغوط الأميركية لفرض ترتيبات جديدة بشأن الممر الملاحي.
وأوضح قشقاوي أن المحادثات الجارية مع سلطنة عُمان هي مفاوضات ثنائية ولا ترتبط بشكل مباشر بالولايات المتحدة.
من جهتها، نقلت وكالة “سباه نيوز” التابعة للحرس الثوري الإيراني عن مصدر مطلع أن استمرار التهديدات الأميركية والتدخل في الملف يمثلان أبرز أسباب تأخر التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز.
وأكد المصدر أن إيران لن تمضي في أي تفاهمات في ظل استمرار التهديد باستخدام القوة، مشدداً على أن طهران ترى أن إنهاء الضغوط والتهديدات شرط أساسي لأي اتفاق محتمل.
