تترقب إسرائيل خلال الأسبوع الجاري وصول غواصتها العسكرية الجديدة “دراغون”، بعد رحلة بحرية استغرقت ثلاثة أسابيع انطلاقاً من أحواض بناء السفن في ألمانيا.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن عملية نقل الغواصة إلى مياه البحر الأبيض المتوسط جرت وسط إجراءات أمنية بالغة التعقيد وحراسة مشددة.
تمثل “دراغون” الغواصة السادسة التي تنضم فعلياً إلى الأسطول البحري الإسرائيلي، وتُصنف كثالث غواصة ضمن سلسلة “دولفين AIP” المتطورة.
وتتميز هذه النسخة المعدلة بقدرات تكتيكية عالية تتيح لها البقاء تحت سطح الماء لفترات زمنية مطولة، دون الحاجة إلى الصعود للسطح بهدف التزود بالهواء، مما يضاعف من قدرتها على التخفي وتنفيذ المهام بسرية.
طوق أمني لمنع الاختراق الاستخباراتي
اتسمت رحلة الغواصة من الأراضي الألمانية وحتى وصولها إلى المنطقة بطابع من السرية المطلقة والتأهب الأمني المستمر. وتأتي هذه التدابير الصارمة استناداً إلى تقديرات أمنية تحذر من احتمالية سعي دول، مثل روسيا والصين وتركيا، لاعتراض مسار الغواصة أو تتبعها بهدف جمع معلومات استخباراتية حول خصائصها وتصميمها.
على صعيد التسليح، تحافظ إسرائيل على سياسة الغموض، حيث لم تؤكد رسمياً تفاصيل العتاد العسكري الذي تحمله “دراغون” أو طبيعة أنظمتها المتطورة.
في المقابل، ترجح تقارير أجنبية أن الغواصات الإسرائيلية من هذا الطراز مهيأة للعمل كمنصات إطلاق لأسلحة نووية، والتي تُعرف عسكرياً بـ”أسلحة يوم القيامة”، والمخصصة للاستخدام كخيار أخير في حال تعرضت البلاد لتهديد وجودي.
تستعد القيادة العسكرية لإدخال الغواصة رسمياً إلى الخدمة، حيث من المقرر إقامة مراسم استقبال احتفالية في القاعدة البحرية بمدينة حيفا بالتزامن مع وصول “دراغون” إلى السواحل الإسرائيلية خلال هذا الأسبوع.
