حددت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية خمسة مسارات محتملة قد تحدد مستقبل الإطار التفاوضي بين واشنطن وطهران، في ظل غياب النص النهائي الموقع.
ويتوقع السيناريو الأول توقيع مذكرة تفاهم في سويسرا تحقق مكاسب سياسية للطرفين، تليها جهود وساطة مكثفة في إسلام آباد والدوحة لصياغة اتفاق نهائي.
وبناءً على ذلك، يُتوقع إعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأمريكي عن إيران، والبدء في ترتيبات لنقل مخزون اليورانيوم المخصب مقابل تخفيف جزئي للعقوبات.
ومن شأن هذا المسار تحقيق استقرار إقليمي ملحوظ، وانخفاض أسعار الوقود، وتحسن العلاقات الاقتصادية، مما قد يدفع إسرائيل ودول الخليج نحو تعاون أوسع، بينما تتفرغ واشنطن لملفاتها في أوروبا وآسيا.
فشل المذكرة واستمرار “الحرب الخافتة“
يفترض السيناريو الثاني فشل الأطراف في التوصل إلى مذكرة تفاهم خلال الأسبوع الحالي، مما يعيد المنطقة إلى أجواء التصعيد المحدود التي سادت منذ أبريل الماضي.
وفي هذه الحالة، تستمر العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، بينما تبقى إيران مهددة بالرد على أي اعتداءات. ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز، تضطر الدول للبحث عن ممرات تجارية بديلة، مما يطيل أمد الفوضى ويدخل المنطقة في حالة من “الحرب الخافتة” التي لا تنطفئ تماماً ولا تتسع لتصبح حرباً شاملة.
اتفاق مرحلي وتعثر المفاوضات الصيفي
يرى السيناريو الثالث احتمال توقيع مذكرة أولية هذا الأسبوع دون تسوية شاملة، يليها تعثر في المفاوضات خلال فصل الصيف.
وقد تفضل طهران هذا الخيار لأنه يمنحها مكاسب تدريجية ويقلل فرص اندلاع مواجهة فورية. غير أن النتيجة ستكون استمرار المواجهة على شكل “جولات” متقطعة بين إسرائيل وإيران، مع ضربات متباعدة وعدم استقرار في لبنان، وتصاعد الضغوط السياسية الداخلية في إسرائيل مع اقتراب مواعيد الانتخابات.
زلزال داخلي يهز النظام في طهران
ويطرح السيناريو الرابع احتمالية اندلاع اضطرابات داخلية عميقة في إيران، حتى في حال التوصل إلى تفاهم خارجي. فبسبب الانقسامات الداخلية والضغوط العسكرية المستمرة، يظل النظام الإيراني عرضة لهزات عنيفة أو حتى محاولات انقلاب، مما يقوض قدرته على الالتزام بأي اتفاق طويل الأمد ويجعل مستقبل التفاهمات مرهوناً بالاستقرار الداخلي في طهران.
العودة إلى خيار القوة والمواجهة الشاملة
يتمحور السيناريو الخامس حول فشل الطرفان في بلوغ اتفاق نهائي، مما قد يدفع إدارة ترامب مستقبلاً لاعتماد خيار القوة العسكرية للضغط على إيران، ليعود التصعيد العسكري إلى الواجهة بقوة.
وفي هذا المسار، تواصل إسرائيل ضرباتها ضد حزب الله، وتدخل إيران في حلقة من الردود المتبادلة، لتصبح مذكرة التفاهم ذات أثر محدود جداً، رغم بقاء هدف فتح الممرات البحرية نقطة توافق مشتركة بين جميع الأطراف لمنع انهيار الاقتصاد العالمي.
