وجه البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، انتقادات حادة للاعبيه عقب الفوز الشاق على إلتشي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، معرباً عن استيائه من التراخي الذي كاد أن يكلف الفريق نقطتين ثمينتين في سباق المنافسة على لقب الدوري الإسباني.
وكان النادي الملكي قد فرض سيطرته المبكرة متقدماً بهدفين نظيفين في أول 33 دقيقة، إلا أن الأداء شهد تراجعاً حاداً سمح لإلتشي بإدراك التعادل.
ووضع هذا التراخي ريال مدريد تحت ضغط هائل، حيث كان الفريق مهدداً بالابتعاد بفارق خمس نقاط عن غريمه برشلونة، قبل أن يتدخل البديل كارلوس إسبي في الوقت بدل الضائع ليسجل هدف الفوز الحاسم بعد تمريرة متقنة من كيليان مبابي. وبهذا الانتصار، رفع ريال مدريد رصيده إلى 15 نقطة، متخلفاً بفارق الأهداف عن برشلونة الذي يمتلك مباراة مؤجلة.
وفي تعليقه على مجريات اللقاء، قال مورينيو لوسائل الإعلام: “انتقادي الوحيد للاعبين هو فشلهم في قتل المباراة وحسمها رغم الفرص العديدة التي سنحت لنا. لم يكن هناك أي مبرر للمخاطرة بفقدان النقاط، لقد تركنا إلتشي يعود في النتيجة”.
وأضاف المدرب البرتغالي: “هناك مشكلة واضحة؛ أتيحت لنا ثلاث أو أربع أو خمس فرص سهلة للتسجيل ولم نستغلها، لتتحول المواجهة من مباراة سهلة إلى معقدة جداً، والمشكلة الأكبر تكمن في إهدار مثل هذه الفرص”.
تألق إسبي في ظل هيمنة مبابي
ورغم نجاح كارلوس إسبي في خطف هدف الانتصار القاتل إثر دخوله في الدقيقة 87، إلا أن مورينيو صدم اللاعب الشاب بشأن فرصه في التواجد بالتشكيلة الأساسية.
وأشاد مورينيو بإسبي قائلاً: “كارلوس يؤدي بشكل رائع ويملك الكثير من الدوافع”، لكنه استدرك موضحاً: “رغم ذلك، هناك لاعب استثنائي يتفوق عليه وهو مبابي، وليس من السهل أن يلعب إسبي إلى جانبه في خطة 4-4-2”.
يذكر أن إسبي لم يشارك سوى في 25 دقيقة فقط في “الليغا” هذا الموسم، جميعها كبديل، ورغم ذلك نجح في إحراز هدفين.
إشادة بديوماندي وإرهاق فينيسيوس
على النقيض من انتقاداته اللاذعة، كال مورينيو المديح للاعبه الجديد يان ديوماندي، الذي صنع الهدف الثاني لمبابي. وأبدى المدرب إعجابه بالمجهود البدني والتكتيكي للاعب الذي شغل مركزي الجناح الأيمن ثم الأيسر، قائلاً: “ديوماندي يتطور بسرعة وبذكاء بالغ. ليس من السهل أن تخوض مباراة كاملة وأنت تحمل بطاقة صفراء منذ الدقائق الثلاث الأولى”.
وأكد مورينيو أن اللاعب أصبح يفهم زملاءه بشكل أفضل، مشيداً بجاهزيته البدنية العالية وما يبذله من جهد كبير من أجل الفريق.
أما بخصوص التبديل المبكر للنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، فقد قلل مورينيو من أهمية الأمر، موضحاً أن القرار جاء بسبب شعور اللاعب بإرهاق شديد، ما استدعى سحبه من أرض الملعب.
ويضع هذا الأداء المتذبذب ريال مدريد أمام حتمية التطور الفني العاجل، حيث ينتظر الفريق اختباراً من العيار الثقيل حين يواجه جاره أتلتيكو مدريد يوم الأحد المقبل في “ديربي العاصمة”. وتكتسب هذه المواجهة أهمية مضاعفة كونها تأتي قبل فترة التوقف الدولي التي ستجمد منافسات المسابقة لحوالي ثلاثة أسابيع.
