تتسابق السلطات الصحية في 10 دول على الأقل لتتبع واحتواء تفشي فيروس هانتا، بعدما أكدت منظمة الصحة العالمية، الخميس، رصد 5 إصابات مؤكدة بين أشخاص على صلة بسفينة “إم في هونديوس” السياحية.
وتوفي زوجان هولنديان ومواطن ألماني منذ مغادرة السفينة الأرجنتين الشهر الماضي، وكانت أول حالة مشتبه بها لرجل هولندي يبلغ 70 عاماً أصيب فجأة بحمى وصداع وآلام بطن وإسهال، وتوفي على متن السفينة في 11 أبريل.
ولا يزال 146 شخصاً من 23 دولة، بينهم 17 أميركياً، على متن السفينة ويخضعون لإجراءات احترازية مشددة، فيما نزل 30 راكباً في جزيرة سانت هيلينا النائية أواخر أبريل.
ومن المقرر أن تصل السفينة إلى تينيريفي بجزر الكناري الإسبانية ظهر الأحد، تمهيداً لإعادة الركاب إلى بلدانهم الأصلية.
سلالة الأنديز النادرة ومسار العدوى يقود إلى الأرجنتين وتشيلي
رجحت منظمة الصحة العالمية أن الزوجين الهولنديين المتوفيين أصيبا بالفيروس خارج السفينة، خلال جولة لمراقبة الطيور في الأرجنتين وتشيلي وأوروغواي شملت مواقع تنتشر فيها فئران حاملة للفيروس.
وتقوم الأرجنتين بإعادة بناء مسار الزوجين اللذين وصلاها في 27 نوفمبر، وعبرا الحدود مع تشيلي مرات عدة، وزارا مقاطعتي نيوكوين وميسيونس المصنفتين كمناطق ينتشر فيها الفيروس، ثم غادرا إلى أوروغواي في 13 مارس، قبل العودة إلى أوشوايا حيث انطلقت الرحلة البحرية في 1 أبريل.
وأعلنت بوينس آيرس إرسال فرق فنية لاصطياد القوارض واختبارها في المناطق المرتبطة بالمسار، وشحن عينات بيولوجية إلى إسبانيا والسنغال وجنوب أفريقيا وهولندا وبريطانيا.
وأكدت وزارة الصحة الأرجنتينية عدم رصد أي إصابات مرتبطة بالسفينة داخل أراضيها حتى الآن.
هولندا وألمانيا وسويسرا تسجل إصابات وبريطانيا وفرنسا تتعقبان المخالطين
أعلنت شركة “أوشن وايد إكسبيديشنز” المشغلة للسفينة وصول 3 ركاب تم إجلاؤهم إلى هولندا لتلقي العلاج، وهم مواطن بريطاني ورجل ألماني 65 عاماً وعضو طاقم هولندي 41 عاماً، اثنان منهم في حالة خطيرة.
ويفحص المعهد الصحي الهولندي 3 أشخاص خالطوا مصابة على متن طائرة، بينهم أحد أفراد طاقم “KLM” كان على اتصال بمواطنة هولندية توفيت في جنوب أفريقيا.
وفي سويسرا، أكد تيدروس أن أحد الركاب العائدين إلى زيورخ جاءت نتيجة فحصه إيجابية ويتلقى العلاج.
وأعلنت فرنسا تحديد 8 مواطنين خالطوا حالة مؤكدة على رحلة بين سانت هيلينا وجوهانسبرغ في 25 أبريل، أحدهم تظهر عليه أعراض خفيفة.
أميركا وكندا وسنغافورة تراقب العائدين وتيدروس يستبعد سيناريو كوفيد
تراقب السلطات الصحية الأميركية عدداً من الأشخاص في فرجينيا وتكساس وجورجيا وأريزونا وكاليفورنيا ممن نزلوا من السفينة أو خالطوا ركابها، ولم تظهر أعراض على أي منهم حتى الآن.
وفي كندا، يخضع 3 أشخاص للعزل الذاتي بينهم اثنان لم يكونا على السفينة بل على رحلة العودة مع راكبين. وأعلنت سنغافورة عزل رجلين في الستينيات من العمر، أحدهما يعاني سيلاناً في الأنف.
واستبعد تيدروس حدوث وباء واسع النطاق مماثل لكوفيد-19، فيما تواصل شركة “أوشن وايد” تحديد بيانات جميع الركاب وأفراد الطاقم الذين صعدوا ونزلوا من السفينة منذ 20 مارس.
وأكدت منظمة الصحة أنها تتوقع ظهور مزيد من الإصابات لكن لا دليل على خطر انتقال واسع.