أثار تمثال ذهبي ضخم للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بارتفاع 4.6 أمتار، جدلاً واسعاً بعد كشف النقاب عنه في ملعب الغولف الخاص به بمنتجع ترامب الوطني دورال في ميامي.
وصُنع التمثال من البرونز المغطى بأوراق الذهب، ويصور ترامب رافعاً قبضته بعد نجاته من محاولة اغتيال عام 2024، وموله رجال أعمال عاملون في مجال العملات الرقمية ومناصرون له.
وقاد القس الإنجيلي مارك بيرنز مراسم التدشين، مؤكداً أن التمثال “ليس عجلاً ذهبياً” ولا يهدف إلى العبادة، بل يمثل “رمزاً للصمود والحرية والوطنية”، في إشارة استباقية لموجة الانتقادات التي شبهته بـ”العجل الذهبي” الوارد في العهد القديم.
بيرنز: العبادة للمسيح وحده
كتب بيرنز عبر منصة “إكس” أن تكريم ترامب لا يعني عبادته، مشدداً على أن العبادة “للسيد المسيح وحده”.
وأشار إلى أن نجاة ترامب من محاولات اغتيال سابقة يعتبرها بعض مؤيديه “دليلاً على الحماية الإلهية”، في وقت قوبلت فيه الخطوة بموجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى معارضون أن إقامة تمثال ذهبي لترامب تعكس حالة “تقديس سياسي” متنامية بين بعض أنصاره.
من جهته، قال النحات آلان كوتريل إنه أنهى تثبيت التمثال في فلوريدا بعد حصوله على كامل مستحقاته المالية، موضحاً أنه لم يتلق دعوة لحضور مراسم التدشين التي قادها القس بيرنز.
ويعكس الجدل الدائر حول التمثال الانقسام العميق في المشهد السياسي الأميركي حيال شخصية ترامب، بين من يرون فيه رمزاً وطنياً ومن يتهمون أنصاره بتجاوز حدود التعبير السياسي إلى ما يشبه التقديس.