قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن صندوق النقد الدولي طلب تعديلات أساسية على مشروع قانون “الفجوة المالية” الذي يفترض أن يوزّع خسائر الانهيار بين الدولة والمصارف والمصرف المركزي والمودعين. الصندوق يريد تحديداً أوضح لهرمية المطالبات قبل المضي في أي اتفاق، فيما يواصل لبنان السعي لبرنامج تمويلي طال انتظاره.
لبنان على “القائمة الرمادية” مالياً، ويخشى الانزلاق إلى “القائمة السوداء” إذا تعطلت الإصلاحات. القانون المطروح هو أول محاولة رسمية لمعالجة خسائر تُقدَّر بأكثر من 70 مليار دولار، ولإعادة فتح الإقراض المصرفي وضمان حقوق نحو مليون حساب مجمّد منذ 2019. أي تأخير إضافي يعني تبخّر أموال المودعين أكثر.
القانون يخضع حالياً لمراجعة البرلمان، ويتضمن خطة لردّ الودائع حتى 100 ألف دولار خلال أربع سنوات، مع تدقيق جنائي لتحديد المسؤوليات. وزير المالية يؤكد أن إنقاذ النظام المصرفي صار “مسألة وجودية”، وأن الفشل سيُبقي لبنان في “نفق مظلم” واقتصاد نقدي مشلول.