أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، أن أبوظبي تتطلع إلى الارتقاء بعلاقاتها مع ألمانيا إلى مستوى جديد، مع التركيز على تعزيز التعاون في مجالي الدفاع والذكاء الاصطناعي.
وتأتي تصريحات قرقاش قبيل الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى برلين، حيث قال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن الوقت حان للارتقاء بالعلاقات “المهمة للغاية” بين البلدين إلى “المستوى التالي”.
تعاون دفاعي لمواجهة تهديدات جديدة
وأشار قرقاش إلى إمكانية توسيع التعاون الدفاعي بين البلدين ليشمل تطوير قدرات متقدمة للتصدي للطائرات المسيّرة، متسائلًا: “هل يمكننا التعاون، على سبيل المثال، لبناء قدرات في مجال التصدي للطائرات المسيرة؟”.
وأوضح أن الحرب في أوكرانيا، إلى جانب المواجهة مع إيران، أظهرت أن العالم لا يزال غير مستعد بالشكل الكافي للتعامل مع طبيعة التهديدات العسكرية الحديثة، خصوصًا الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأضاف أن ألمانيا تدرك أن التحديات الأمنية المقبلة “لن تكون بالضرورة مماثلة لمهام الماضي”، في إشارة إلى التحولات المتسارعة في طبيعة الحروب وأساليب القتال.
الذكاء الاصطناعي أولوية إماراتية
وأكد قرقاش في الوقت نفسه اهتمام الإمارات بتعزيز التعاون مع ألمانيا في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات التكنولوجية باتت جزءًا أساسيًا من العلاقات الدولية ومنظومات الأمن والاقتصاد.
ومن المقرر أن تستغرق زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى ألمانيا عدة أيام، يلتقي خلالها، الخميس، الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير والمستشار فريدريش ميرتس، إلى جانب عدد من المسؤولين الألمان.
التعامل مع واقع إقليمي متغير
وفي حديثه عن التطورات الإقليمية، قال قرقاش إن الأحداث الأخيرة تجاوزت القيود التي كانت تحكم العلاقات والمواقف في السابق، مشددًا على ضرورة أن تصبح الدول “أكثر انفتاحًا وبراغماتية” في تعاملها مع التحديات الراهنة.
وأضاف أن الحروب والأزمات المرتبطة بالأمن والطاقة أظهرت الحاجة إلى إعادة النظر في أساليب التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
قرقاش: علينا الاستعداد لإيران غير مستقرة
ورداً على سؤال بشأن موعد وكيفية انتهاء الحرب مع إيران، قال قرقاش إن المنطقة ستضطر إلى التعامل مع “إيران غير مستقرة لفترة طويلة للغاية”.
وأوضح أن تداعيات هذا الوضع لن تقتصر على دول الخليج، بل ستطال أوروبا أيضًا، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب التعامل مع الواقع القائم بدلًا من انتظار حلول سريعة.
وقال: “نحن في مرحلة يتعين علينا فيها التعامل مع الوضع بدلاً من توقع حلول سريعة”، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
