يتجه الاتحاد الدولي لكرة القدم نحو ضخ سيولة إضافية في جوائز كأس العالم المقبلة، مع بلوغ عوائده التجارية مستويات غير مسبوقة.
وتكثف أمانة الفيفا مشاوراتها مع الاتحادات الوطنية تمهيداً لإقرار حزمة مكافآت معززة للمنتخبات الـ48 التي ستشارك في النسخة الموسعة من المونديال، على أن يحسم مجلس الفيفا الملف خلال اجتماعه في مدينة فانكوفر الكندية يوم 28 أبريل الجاري.
كان الفيفا قد أعلن في ديسمبر الماضي تخصيص 655 مليون دولار كقيمة إجمالية للجوائز، بزيادة النصف عن مونديال قطر، ضمن ميزانية شاملة تبلغ 727 مليون دولار.
وبموجب التوزيع الحالي، يحصد المتوج باللقب 50 مليون دولار، والوصيف 33 مليوناً، بينما تمنح المنتخبات التي تودع البطولة من دور المجموعات 9 ملايين دولار لكل منها، فضلاً عن 1.5 مليون دولار كبدل تحضير لأي منتخب يضمن بطاقة العبور.
إيرادات تتخطى 11 ملياراً و93% من العقود موقعة
يستند التفاؤل المالي للفيفا إلى أرقام صلبة، أبرزها أن دورة 2023-2026 مرشحة لتوليد إيرادات تفوق 11 مليار دولار. وساهم النجاح التجاري للنسخة الأولى من كأس العالم للأندية بنظامها الجديد (32 فريقاً) التي احتضنتها أميركا صيف 2025 في تعزيز هذا الزخم.
ويكشف التقرير السنوي للاتحاد أنه تعاقد بالفعل على 93% من الإيرادات المدرجة في الميزانية قبل نهاية العام الماضي، مما يمنحه هامشاً مريحاً لرفع المكافآت وتوسيع برامج الدعم للاتحادات الأعضاء الـ211.
8 منتخبات عربية في قرعة المونديال التاريخية
تشهد النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تنطلق في 11 يونيو وتستمر حتى 19 يوليو، مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وتستضيف مكسيكو سيتي المباراة الافتتاحية على استاد “أزتيكا”، بينما يكون ختام الرحلة في ملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرسي.
ويسجل العرب حضوراً قياسياً بثمانية منتخبات نجحت في حجز مقاعدها: المغرب، الأردن، تونس، السعودية، قطر، الجزائر، مصر، والعراق.
في موازاة طفرة الجوائز، يواجه الفيفا موجة استياء عارمة من تكاليف حضور المباريات.
وأمام الضغط الشعبي، استحدث الاتحاد فئة تذاكر أطلق عليها “فئة دخول المشجعين” بأسعار أقل نسبياً، وإن بقيت الكميات المطروحة منها محدودة مقارنة بحجم الطلب العالمي على مقاعد المونديال.