خطت سوريا خطوة جديدة في مسار إعادة تأهيل قطاع الكهرباء، بعد توقيع اتفاقية بين الشركة السورية للكهرباء وشركة “الحرفي” السعودية لتنفيذ مشروع للطاقة الشمسية في ريف دمشق بقدرة إنتاجية تصل إلى 760 ميغاواط، مدعوماً بمنظومات تخزين طاقة بسعة 1077 ميغاواط.
ووصف وزير الطاقة السوري، محمد البشير، المشروع بأنه يمثل دفعة جديدة لخطط التحول نحو الطاقة النظيفة، مؤكداً أنه يهدف إلى رفع استقرار الشبكة الكهربائية وتحسين كفاءتها، إلى جانب توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة بما يدعم التنمية المستدامة.
وتأتي الاتفاقية ضمن سلسلة من الشراكات المتنامية بين دمشق والرياض في قطاع الطاقة، إذ شهد العام الماضي توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي شملت التعاون في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والربط الكهربائي، وأنظمة تخزين الطاقة.
وترى الحكومة السورية أن استقطاب الاستثمارات الخارجية يشكل أحد المرتكزات الأساسية لإعادة بناء قطاع الكهرباء، الذي تضرر خلال السنوات الماضية، في ظل الحاجة إلى زيادة الإنتاج وتحديث البنية التحتية وتحسين موثوقية الشبكة الكهربائية.
وتتزامن هذه الخطوات مع مؤشرات اقتصادية أكثر تفاؤلاً، بعدما توقع صندوق النقد الدولي تحقيق الاقتصاد السوري نمواً يتجاوز 10% خلال العام الجاري، مع تأكيده أن البلاد لا تزال بحاجة إلى دعم دولي لمواجهة التحديات الإنسانية والتنموية واستكمال مسار التعافي.
