حذر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يوم السبت من التداعيات العالمية المترتبة على استهداف دول الخليج العربي أو تهديد سلامة الممرات المائية.
وأوضح الوزير خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر حوار المنامة أن انعكاسات هذه المخاطر تتجاوز حدود المنطقة لتطال العالم بأسره، داعياً إلى ضرورة تكثيف الجهود لحماية منطقة الشرق الأوسط من خطر الانزلاق نحو حرب جديدة وسط التحديات الأمنية المتصاعدة.
وأكد عبد العاطي وجود ارتباط وثيق لا يقبل التجزئة بين أمن الخليج وأمن منطقة الشرق الأوسط ككل، مسلطاً الضوء على الأهمية القصوى لصون استقرار المنطقة وحماية دولها من التهديدات.
وسجلت الدبلوماسية المصرية عبر وزيرها رفضاً تاماً لتوظيف الميليشيات المسلحة في الصراعات الدائرة بين الدول، مع التحذير من خطورة تبني أي أفكار أو سياسات تتناقض مع متطلبات الاستقرار الإقليمي.
وتتزامن هذه المواقف الصارمة مع تأكيدات مصرية سابقة، تخللت مباحثات بين وزيري خارجية مصر وإيران لخفض التصعيد، شددت على أن الحلول العسكرية لن تفضي إلى إنهاء الأزمات المتلاحقة.
شرايين التجارة العالمية في دائرة الخطر
تكتسب هذه التصريحات الرسمية زخمها من استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد حدة المخاوف المحيطة بسلامة الممرات البحرية الحيوية.
ويتصدر مضيق هرمز واجهة هذه المخاوف، بوصفه شرياناً رئيسياً يغذي حركة التجارة العالمية ويضمن تدفق إمدادات الطاقة.
وتثير التهديدات المتكررة للملاحة في البحر الأحمر والخليج العربي قلقاً دولياً متزايداً من اتساع رقعة المواجهات العسكرية، وهو ما ينذر بضربات قاسية قد تطال سلاسل الإمداد وتكبّد الاقتصاد العالمي خسائر فادحة نتيجة الأهمية الاستراتيجية البالغة لتلك الممرات.
