تسلّمت الدبلوماسية السويسرية سابرينا دالافيور، اليوم الاثنين 27 يوليو/تموز، مهامها رسمياً كمديرة عامة جديدة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، لتبدأ ولاية تمتد أربع سنوات، خلفاً للإسباني فرناندو أرياس الذي تولى قيادة المنظمة منذ عام 2017.
ويمثل وصول دالافيور إلى رأس المنظمة الدولية المعنية بتنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية محطة بارزة في تاريخها، إذ أصبحت أول امرأة تتولى منصب المدير العام للمنظمة، وأول شخصية سويسرية تشغل هذا المنصب منذ تأسيسها عام 1997.
وانتُخبت دالافيور بالإجماع من جانب الدول الأطراف في المنظمة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بناءً على توصية المجلس التنفيذي، وذلك بعد منافسة بين 11 مرشحاً للمنصب.
وتخلف الدبلوماسية السويسرية أرياس، الذي قاد المنظمة على مدى نحو ثماني سنوات، شهدت خلالها توسعاً في آليات التحقيق وتعزيز القدرات الفنية للمنظمة في مجال التحقق من الالتزام باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
مسيرة دبلوماسية
تمتلك دالافيور خبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في السلك الدبلوماسي السويسري، شغلت خلالها عدداً من المناصب المرتبطة بالأمن الدولي ونزع السلاح والعمل متعدد الأطراف.
ومن أبرز محطاتها المهنية توليها منصب سفيرة سويسرا لدى فنلندا، إلى جانب رئاستها مؤتمر نزع السلاح في جنيف، فضلاً عن ترؤسها عدداً من الهيئات الدولية المرتبطة بالحد من التسلح والأمن الجماعي.
وتأتي خبرتها في ملفات نزع السلاح والدبلوماسية متعددة الأطراف في وقت تواجه فيه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ملفات أمنية وسياسية شديدة الحساسية، ما يجعل تجربتها الدبلوماسية أحد أبرز عناصر المرحلة الجديدة للمنظمة.
أولويات المرحلة
وفي بيان رسمي بمناسبة توليها مهامها، أكدت دالافيور التزامها بالحفاظ على قوة ومصداقية اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وتعزيز قدرة المنظمة على تنفيذ ولايتها والتحقق من الالتزام بأحكام الاتفاقية.
وشددت على أهمية التعامل مع الادعاءات الموثوقة بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية، وتعزيز قدرة المنظمة على التحقيق فيها، في ظل استمرار التحديات المرتبطة باستخدام المواد الكيميائية في النزاعات والأزمات الدولية.
كما تضع دالافيور على أجندتها التحديات الأمنية والتقنية الناشئة، بما في ذلك التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، والتي تفرض على منظومة حظر الأسلحة الكيميائية مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي المتسارع.
منظمة في مواجهة تحديات
تتولى دالافيور منصبها في مرحلة تواجه فيها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحديات متزايدة، من بينها التعامل مع الادعاءات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية، والحفاظ على آليات التحقق والتحقيق، وتعزيز التعاون بين الدول الأطراف.
كما تبرز الحاجة إلى تطوير القدرات التقنية والعلمية للمنظمة، ومواصلة دعم الدول في تعزيز الأمن الكيميائي، إلى جانب الاستعداد للتعامل مع المخاطر التي قد تفرضها التقنيات الناشئة على نظام حظر الأسلحة الكيميائية.
وبتوليها المنصب، تدخل سابرينا دالافيور مرحلة جديدة في مسيرتها الدبلوماسية، لتصبح أول امرأة وأول سويسرية تقود منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في وقت تتزايد فيه أهمية دور المنظمة في حماية نظام حظر الأسلحة الكيميائية وتعزيز الالتزام الدولي به.
