By using this site, you agree to the Privacy Policy and Terms of Use.
Accept
29sec.com 29sec.com

نحترم وقتك..

  • الأخبار
    • رياضة
    • سياسة
    • اقتصاد
    • تكنولوجيا
    • منوعات
  • الملفات
    • ملفات سياسية
    • ملفات اقتصادية
    • ملفات تقنية
    • ملفات فنية
    • ملفات رأي
  • بروفايل
    • أماكن
    • شخصيات
    • شركات
  • عرب أوروبا
    • أخبار الجاليات
    • دليل الحياة
    • وجوه عربية
    • هوية وأسرة
    • نجوم الملاعب
    • ذاكرة عربية
Reading: تمردت على القيود الفقهية في أوروبا.. شيرين خانكان ذات الأصول السورية اللاجئة تنصب نفسها “إمام” في “مسجد مريم”
مشاركة
Font ResizerAa
29Sec29Sec
  • الأخبار
  • الملفات
  • بروفايل
  • عرب أوروبا
Search
  • الأخبار
    • رياضة
    • سياسة
    • اقتصاد
    • تكنولوجيا
    • منوعات
  • الملفات
    • ملفات سياسية
    • ملفات اقتصادية
    • ملفات تقنية
    • ملفات فنية
    • ملفات رأي
  • بروفايل
    • أماكن
    • شخصيات
    • شركات
  • عرب أوروبا
    • أخبار الجاليات
    • دليل الحياة
    • وجوه عربية
    • هوية وأسرة
    • نجوم الملاعب
    • ذاكرة عربية
الرئيسية » تمردت على القيود الفقهية في أوروبا.. شيرين خانكان ذات الأصول السورية اللاجئة تنصب نفسها “إمام” في “مسجد مريم”
رئيسيةعرب أوروباملفات تقنيةوجوه عربية

تمردت على القيود الفقهية في أوروبا.. شيرين خانكان ذات الأصول السورية اللاجئة تنصب نفسها “إمام” في “مسجد مريم”

جاد الجردي
جاد الجردي
نُشرت سبتمبر 26, 2026
مشاركة
شيرين خانكان هي أول إمام في الدنمارك
شيرين خانكان هي أول إمام في الدنمارك
مشاركة

من أب سوري لجأ إلى الدنمارك، وأم فنلندية مسيحية، ولدت شيرين خانكان في كوبنهاغن عام 1974، ونشأت بين ثقافتين وتقاليد دينية مختلفتين.

وبعد سنوات من دراسة الإسلام والتصوف والانخراط في النقاشات المتعلقة بالمرأة والهوية الدينية، أصبحت خانكان واحدة من أبرز الأسماء المرتبطة بالإمامة النسائية في أوروبا، بعدما أسست في كوبنهاغن مسجد مريم، الذي وصفته صحف أوروبية بأنه أول مسجد تقوده النساء في إسكندنافيا.

 ومنذ افتتاحه، تحولت تجربتها إلى موضوع لنقاش واسع حول دور المرأة في المؤسسة الدينية، وحدود الاجتهاد في قضايا الزواج والطلاق، وطريقة قراءة النصوص الإسلامية في السياق الأوروبي.

لم يكن الطريق الذي قاد شيرين خانكان إلى تأسيس مسجد مريم مساراً دينياً تقليدياً، إذ تشكل وعيها الديني في بيئة عائلية تجمع بين خلفيتين مختلفتين. فقد ولدت لأب سوري مسلم وأم فنلندية مسيحية، وعاشت منذ طفولتها بين ثقافتين وتجربتين دينيتين تركتا أثراً واضحاً في رؤيتها اللاحقة للإسلام ودور المرأة داخله.

وفي حديثها إلى صحيفة “الغارديان” عام 2016، تحدثت خانكان عن هذه النشأة، وقالت إنها نشأت “بين ديانات وثقافات مختلفة”، معتبرة أن هذا التنوع كان له دور في المبادرة التي قادتها لاحقاً. ولم تكن هذه الخلفية بالنسبة إليها مجرد تفصيل في سيرتها الشخصية، بل أصبحت جزءاً من الطريقة التي شرحت بها رؤيتها للإسلام في مجتمع أوروبي متعدد الثقافات.

الأب السوري

وكان والد خانكان السوري حاضراً بصورة أساسية في روايتها عن طفولتها وتكوينها الفكري. ووفق ما روته في مقابلات صحفية، وصل والدها إلى الدنمارك لاجئاً سياسياً بعد تعرضه للسجن والتعذيب بسبب معارضته للنظام السوري، لتنشأ ابنته لاحقاً في بيئة أوروبية، بينما ظل ارتباطها بجذورها السورية جزءاً من هويتها الشخصية.

وتحدثت خانكان عن والدها باعتباره أحد أكثر الأشخاص تأثيراً في حياتها، مشيرة إلى أنه شجعها منذ طفولتها على الاستقلال واتخاذ قراراتها بنفسها. لكنها وجدت نفسها لاحقاً أمام مفارقة لافتة؛ فالرجل الذي شجع ابنته على ألا تسمح للآخرين برسم حدود حياتها، شعر بالقلق عندما اختارت أن تدخل مجال الإمامة الدينية.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة السويدية “Yle”، قالت خانكان إنها لم تخبر والدها في البداية بقرارها تولي الإمامة، لأنها كانت تدرك أنه سيخشى عليها من ردود الفعل.

وعندما علم بالأمر، طلب منها التخلي عن لقب “الإمامة” واختيار تسمية أخرى، خشية ما قد يترتب على الخطوة من انتقادات أو تهديدات.

وبحسب قولها، لم يكن موقف والدها نابعاً من رفض ديني لمشروعها بقدر ما كان مرتبطاً بالخوف على ابنته من دخول مجال شديد الحساسية، في وقت كانت فيه فكرة المرأة التي تقود الصلاة أو تتولى موقعاً دينياً قيادياً لا تزال تثير اعتراضات واسعة في أوساط إسلامية مختلفة.

عام في دمشق

إلى جانب تأثير العائلة، شكلت دمشق محطة مهمة في المسار الذي قاد خانكان لاحقاً إلى تأسيس مسجد مريم. فقد أمضت عاماً في العاصمة السورية لدراسة الإسلام والتصوف، قبل أن تعود إلى الدنمارك عام 2000.

وفي مقابلة مع “العربي الجديد” بعد افتتاح مسجد مريم، تحدثت خانكان عن تلك المرحلة وعلاقتها بالإسلام والتصوف، وعن تجربتها في دراسة الدين في بلد ذي أغلبية مسلمة، قبل أن تعود إلى بيئة أوروبية مختلفة من حيث التركيبة الاجتماعية والدينية.

وبعد عودتها إلى كوبنهاغن، بدأت خانكان في تحويل اهتمامها الفكري إلى نشاط عام، فأسست عام 2001 “منتدى المسلمين النقديين”، الذي أصبح مساحة لمناقشة قضايا الإسلام والهوية والمرأة والقيادة الدينية.

وكانت تلك التجربة بمثابة مقدمة للمشروع الذي ستطلقه بعد سنوات، حين انتقلت من النقاش حول دور المرأة في الإسلام إلى محاولة منحها موقعاً قيادياً داخل مؤسسة دينية قائمة بالفعل.

وفي عام 2006، طرحت خانكان ما وصفته لاحقاً بأنه “بيان إسلامي”، تناول قضية الإمامة النسائية والحاجة إلى تطوير خطاب إسلامي يتيح للمرأة مساحة أكبر في القيادة الدينية.

وجاء ذلك في سياق أوروبي كان يشهد، منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، نقاشاً متزايداً حول الإسلام والمسلمين والهوية والاندماج، وهي قضايا أصبحت جزءاً من المجال العام الذي تحركت فيه خانكان.

من “فِمِمام” إلى مسجد مريم

بعد سنوات من النشاط الفكري، بدأت الفكرة تتحول إلى مشروع عملي. ففي عام 2015 ظهرت مبادرة “فِمِمام”، التي مهدت لإنشاء مسجد تقوده النساء في كوبنهاغن، قبل أن يفتتح مسجد مريم رسمياً في 26 أغسطس/آب 2016.

وفي يوم الافتتاح، أقيمت صلاة جمعة قادتها امرأتان، فيما ألقت صالحة ماري فِتّح خطبة الجمعة. ووصفت “الغارديان” المسجد عند افتتاحه بأنه أول مسجد تقوده النساء في إسكندنافيا، في خطوة لفتت اهتمام وسائل الإعلام الأوروبية والدولية.

لم يكن المسجد مبنى ضخماً أو مؤسسة ذات إمكانات كبيرة؛ فقد أقيم في مساحة داخل مبنى بوسط كوبنهاغن، لكن حجم المكان لم يكن هو ما منح التجربة حضورها الإعلامي، وإنما طبيعة الدور الذي اختارت النساء القيام به داخله. فالمرأة هنا لم تكن مجرد مصلية أو مشاركة في النشاط الديني، بل ظهرت في موقع الإمامة والخطابة والمشاركة في إدارة الشأن الديني.

وفي حديثها إلى “الغارديان” في تلك الفترة، أوضحت خانكان أن هدف المشروع لم يكن إلغاء المساجد القائمة، وإنما إنشاء مجتمع ديني جديد يتيح للنساء المشاركة في القيادة الدينية، ويمنحهن مساحة لممارسة أدوار ظلت في كثير من المؤسسات مرتبطة بالرجال.

فريق مسجد مريم يساراً: الإمامتان صالحة ماري فتاح وشيرين خانكان، ونائب رئيس فيميمام هشام مونى.

إعادة النظر في السلطة الدينية

وكان واضحاً منذ البداية أن مشروع خانكان لا يقتصر على تنظيم صلاة تقودها النساء، بل يرتبط بسؤال أوسع حول طبيعة السلطة داخل المؤسسات الإسلامية. وفي هذا السياق، قالت في حديثها إلى “الغارديان”: “لقد جعلنا البنى الأبوية أمراً طبيعياً داخل مؤسساتنا الدينية”.

وتعكس هذه العبارة جوهر المشروع كما قدمته خانكان؛ فالنقاش بالنسبة إليها لا يتعلق فقط بمن يقود الصلاة، وإنما أيضاً بمن يملك سلطة التعليم والإرشاد الديني وتفسير النصوص والتعامل مع القضايا التي تمس الحياة اليومية للمسلمين.

ولهذا السبب، لم يقتصر نشاط مسجد مريم على الصلاة، بل امتد إلى الزواج والطلاق والاستشارات الدينية، وهي مجالات جعلت التجربة تدخل في نقاشات فقهية واجتماعية أكثر حساسية من مسألة الإمامة وحدها.

صلاة الجمعة

وكان مشهد المرأة التي تقود صلاة الجمعة أكثر عناصر التجربة إثارة للاهتمام الإعلامي، لكنه في الوقت نفسه وضع المسجد أمام نقاش فقهي قديم يتعلق بحدود إمامة المرأة.

وتختلف الآراء الفقهية بين المذاهب والتيارات الإسلامية بشأن إمامة المرأة للنساء، وكذلك بشأن إمامتها للرجال أو لجماعة مختلطة، ولذلك لم يكن قرار مسجد مريم مجرد ترتيب تنظيمي للصلاة، بل كان جزءاً من رؤية دينية تتبناها المؤسسة.

ومع مرور الوقت، اتخذ المسجد صيغة أكثر تحديداً في هذا الجانب. فبحسب موقعه الرسمي، تُقام صلاة الجمعة حالياً مرة واحدة في الشهر، وتخصص للنساء، كما لا يسمح لوسائل الإعلام بحضور الصلاة، بهدف توفير مساحة أكثر خصوصية وأماناً للمشاركات.

وهذه الصيغة الحالية تختلف في تفاصيلها عن الصورة التي تصدرت التغطيات الإعلامية عند افتتاح المسجد عام 2016، عندما كان التركيز منصباً بصورة أساسية على المرأة التي تقود صلاة الجمعة وعلى الجدل الذي رافق التجربة منذ بدايتها.

الزواج بوصفه امتداداً للمشروع

ولم تتوقف الأسئلة التي أثارها مسجد مريم عند الصلاة، إذ دخلت المؤسسة أيضاً في واحدة من أكثر القضايا حساسية في الفقه الإسلامي، وهي الزواج.

وبحسب ما يعلنه المسجد على موقعه الرسمي، تتضمن عقود الزواج التي يعتمدها شروطاً تتعلق بحقوق المرأة، من بينها منحها حقاً واضحاً في الطلاق، إلى جانب حظر تعدد الزوجات ووضع بنود تتعلق بحقوق الزوجين والأطفال.

كما أعلنت خانكان استعداد المسجد للتعامل مع زواج المسلمات من رجال غير مسلمين، وهي مسألة تتعارض مع الرأي الفقهي التقليدي السائد الذي لا يجيز زواج المسلمة من غير المسلم.

وفي مقابلة مع “Yle”، شرحت خانكان موقفها من هذه القضية، موضحة أن قراءتها للنص القرآني لا ترى فيه نصاً صريحاً يمنع المرأة المسلمة من الزواج من رجل غير مسلم، وأنها تربط المنع التاريخي بتفسيرات وسياقات اجتماعية وفقهية محددة.

وبهذا الموقف، انتقلت تجربة مسجد مريم من إعادة النظر في دور المرأة في الصلاة إلى مساحة أوسع من الاجتهاد في الأحكام المرتبطة بحياة الأسرة، وهو ما جعل المؤسسة موضع انتقاد من تيارات إسلامية تتمسك بالقراءة الفقهية التقليدية لهذه المسائل.

صالحة ماري فتاح وشيرين خانكان في افتتاح مسجد مريم
صالحة ماري فتاح وشيرين خانكان في افتتاح مسجد مريم

الطلاق والعنف الأسري

امتد نشاط المسجد كذلك إلى قضايا الطلاق والعنف داخل الأسرة، إذ تقدم المؤسسة خدمات مرتبطة بالطلاق الإسلامي والاستشارات الدينية للنساء.

وبحسب موقع مسجد مريم، تتضمن عقود الزواج التي يعتمدها المسجد بنوداً تمنح المرأة حقاً واضحاً في إنهاء الزواج، كما تتعامل المؤسسة مع حالات العنف والإساءة داخل الأسرة باعتبارها من القضايا التي يمكن أن تستدعي إنهاء العلاقة الزوجية.

ويذكر الموقع الرسمي أن أكثر من 30 امرأة تعرضن للعنف حصلن على طلاق إسلامي من خلال المؤسسة، كما يشير إلى تعاون المسجد مع جهات تعمل على مساعدة النساء اللواتي يتعرضن للعنف النفسي والجسدي.

وتقدم المؤسسة هذه الخدمات ضمن تصور أوسع للإمامة، لا يقتصر على قيادة الصلاة، وإنما يشمل الإرشاد الديني والاجتماعي والتعامل مع قضايا المرأة والأسرة.

اعتراضات من داخل الدنمارك

أثارت التجربة منذ بدايتها اعتراضات من شخصيات دينية وسياسية في الدنمارك، وكان جزء من الجدل مرتبطاً بمشروعية إمامة المرأة، فيما تناولت انتقادات أخرى طبيعة المسجد نفسه وفكرة تخصيص بعض الأنشطة للنساء.

فالإمام وسيم حسين، الذي كان يرأس أحد المساجد الكبيرة في كوبنهاغن، انتقد فكرة إنشاء مسجد للنساء، وتساءل، بحسب ما نقلت “الغارديان”، عن كيفية التعامل مع الفكرة لو أن الرجال أنشأوا مسجداً مخصصاً لهم.

أما السياسي الدنماركي ناصر خضر، فانتقد بدوره اقتصار الصلاة على النساء، معتبراً أن ذلك يطرح أسئلة حول مفهوم المساواة الذي يستند إليه المشروع.

وفي المقابل، تحدثت خانكان عن تلقيها دعماً من مسلمين في دول مختلفة، مؤكدة أن النقاش حول المسجد لم يكن بالنسبة إليها دليلاً على فشل المشروع، بل جزءاً من طبيعة القضية التي اختارت طرحها في المجال العام.

ومع ذلك، لم يكن الجدل محصوراً بين مؤيدين للمشروع ومعارضين له؛ فقد أثارت طبيعة الصلاة نفسها أسئلة من داخل النقاش المتعلق بالمساواة، خصوصاً حول ما إذا كان تخصيص الصلاة للنساء يمثل استجابة للتمييز التقليدي أم يؤدي إلى شكل آخر من الفصل بين الجنسين.

خلافات داخل المشروع

وتشير الدراسات الأكاديمية التي تناولت مسجد مريم إلى أن صورته الحالية لم تتشكل دفعة واحدة، بل جاءت نتيجة نقاشات وتغييرات خلال مراحل تأسيسه.

ففي البدايات، كانت هناك تصورات مختلفة بشأن طبيعة الصلاة وإمكان تنظيم صلاة مختلطة، قبل أن يتجه المشروع إلى صيغة تركز على صلاة الجمعة التي تقودها النساء للنساء.

وتناولت دراسة أكاديمية منشورة في مجلة “Religions” هذه التحولات ضمن بحث أوسع حول صورة الإمامة النسائية في الإعلام، بينما درس الباحث يِسبر بيترسن نشأة مسجد مريم وتطور سلطته الدينية، بما في ذلك ممارسات الزواج والطلاق والطريقة التي تشكلت بها سلطة الإمامات داخل المؤسسة.

وتوضح هذه الدراسات أن المسجد لم يظهر منذ يومه الأول باعتباره نموذجاً ثابتاً، بل تطورت هويته من خلال نقاشات داخلية وخارجية حول الصلاة والقيادة الدينية وحدود مشاركة النساء والرجال.

مشروع بديل لا إلغاء للمساجد

ورغم الجدل الذي رافق التجربة، أكدت خانكان في تصريحاتها أن مسجد مريم لم يُنشأ لمنافسة المساجد التقليدية أو إلغائها.

وفي حديث نقلته “الغارديان”، أوضحت أن الهدف هو إنشاء مجتمع ديني جديد، وليس إغلاق المؤسسات القائمة أو منع المسلمين من ارتيادها. وفي الوقت نفسه، واصلت التأكيد على أن المؤسسات الإسلامية التقليدية تحتاج، من وجهة نظرها، إلى إعادة النظر في الطريقة التي توزع بها الأدوار الدينية بين الرجال والنساء.

وبذلك أخذ مسجد مريم موقعه كمشروع ديني بديل داخل المشهد الإسلامي في الدنمارك، بدلاً من أن يقدم نفسه بديلاً عن جميع المساجد أو نموذجاً ملزماً لها.

من مسجد صغير إلى قضية أوروبية

على الرغم من محدودية حجم المسجد، تجاوز الاهتمام به حدود كوبنهاغن منذ الأشهر الأولى لافتتاحه. فقد أصبحت خانكان شخصية متداولة في وسائل الإعلام الدولية كلما طُرح موضوع الإمامة النسائية أو حضور المرأة في المؤسسات الإسلامية الأوروبية.

وتناولت دراسة “Media and the Female Imam” تجربة مسجد مريم ضمن بحث أوسع عن الطريقة التي تقدم بها وسائل الإعلام الإمامات النساء، فيما ركزت أبحاث أخرى، من بينها أعمال الباحث يِسبر بيترسن، على كيفية تشكل السلطة الدينية داخل المسجد وعلاقة هذه السلطة بالمؤسسة الإسلامية التقليدية.

وهكذا أصبح مسجد مريم موضوعاً بحثياً وإعلامياً يتجاوز حجمه وموقعه الجغرافي، لأن التجربة جمعت في مؤسسة واحدة أسئلة تتعلق بالمرأة والسلطة الدينية والزواج والطلاق والهوية الإسلامية في أوروبا.

سورية الأصل في قلب التجربة

ورغم أن مسجد مريم تأسس في كوبنهاغن ولا يمثل الجالية السورية في الدنمارك، فإن الخلفية السورية لخانكان ظلت حاضرة في قصتها الشخصية وفي الطريقة التي تقدم بها سيرتها.

فهي امرأة ولدت في الدنمارك لأب سوري وأم فنلندية مسيحية، أمضت عاماً في دمشق لدراسة الإسلام والتصوف، ثم عادت إلى أوروبا لتؤسس منتدى إسلامياً قبل أن تنتقل إلى مشروع مسجد مريم.

وفي حديثها إلى “Yle”، وصفت خانكان نشأتها بين ثقافات وتقاليد مختلفة بأنها كانت “نعمة”، وربطت هذه التجربة بالطريقة التي تنظر بها إلى الإسلام والهوية الدينية في أوروبا.

لكن هذه الخلفية لم تجعل مسجد مريم مؤسسة سورية أو مشروعاً خاصاً بالسوريين؛ فالمسجد تأسس في كوبنهاغن بوصفه مبادرة دينية دنماركية تقودها خانكان، التي تحمل خلفية سورية وفنلندية، وتقدم رؤيتها الخاصة لما يمكن أن يكون عليه حضور المرأة داخل المؤسسة الإسلامية.

تجربة مستمرة

بحسب الموقع الرسمي لمسجد مريم، تواصل المؤسسة إقامة صلاة الجمعة المخصصة للنساء مرة واحدة شهرياً، إلى جانب أنشطة التعليم الديني والاستشارات والخدمات المرتبطة بالزواج والطلاق.

وتقول المؤسسة إن رسالتها تشمل تعزيز حضور الإمامات النساء، وتوفير التعليم الديني، وخلق مساحة تتيح للنساء المشاركة في القيادة الإسلامية.

وبعد سنوات من افتتاح المسجد، بقيت بعض ممارساته موضع نقاش فقهي وديني، بينما استمرت خانكان في الظهور في وسائل الإعلام والأبحاث الأكاديمية بوصفها واحدة من أبرز الشخصيات المرتبطة بتجربة الإمامة النسائية في أوروبا.

هاشتاق:الدانماركسورياشيرين خانكانصلاة الجمعةكونبهاغنلاجئنساء

هل لديك رأي في هذا الموضوع؟

شاركه مع قرّاء 29sec في العالم العربي وأوروبا، في مقال تكتبه بنفسك.
اكتب معنا ←
شارك هذه المقالة
Facebook Email طباعه
Previous Article وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني البحرين تكشف في الأمم المتحدة عن 7 آلاف هجوم إيراني استهدف الخليج والأردن
Next Article سيارات كهربائية صينية لماذا يفضل المستهلك النرويجي السيارات الكهربائية الصينية؟
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • بين مسح الأعماق وجاهزية الإنزال الجوي.. هل وضعت واشنطن اللمسات الأخيرة لغزو كوبا؟
  • صورة ميسي والرضيع.. ما الذي دفع لامين يامال لطلب حذفها نهائياً من حساب والده؟
  • أسرار الـ 65 مليون عام تنطق.. العلم يفك شيفرة الخفافيش ويثبت جذورها الأوروبية
  • لماذا يفضل المستهلك النرويجي السيارات الكهربائية الصينية؟
  • تمردت على القيود الفقهية في أوروبا.. شيرين خانكان ذات الأصول السورية اللاجئة تنصب نفسها “إمام” في “مسجد مريم”
29Sec29Sec
Follow US
© 29Sec.com. All Rights Reserved.
Designed by Great Image
  • من نحن
  • المؤسس
  • سياسة التحرير
  • سياسة التصحيح
  • اتصل بنا
29sec.com 29sec.com
Welcome Back!

Sign in to your account

Username or Email Address
Password

Lost your password?