نظم مكتب الدفاع المصري في العاصمة الإماراتية أبوظبي احتفالاً كبيراً بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، بمشاركة عدد من المسؤولين والشخصيات، وفي مقدمتهم سعادة سالم بن غافان الجابري، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأمنية والعسكرية، وسعادة علي عبد الله محمد الحمد، الوكيل المساعد للسياسات والاتصال الدفاعي بوزارة الدفاع الإماراتية، إلى جانب عدد من الحضور.
وجاء الاحتفال استذكاراً لنصر أكتوبر وما مثّله من محطة تاريخية في مسيرة مصر، وما جسده من إرادة وطنية وقدرة للقوات المسلحة المصرية على استرداد الأرض وصون سيادة الدولة، وسط تأكيد على عمق العلاقات الأخوية والتعاون المتواصل بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة.

رامي محسن إسماعيل: نصر أكتوبر يجسد إرادة مصر
وخلال الاحتفال، أكد العقيد طيار أركان حرب رامي محسن محمد إسماعيل، ملحق الدفاع لجمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، أن نصر أكتوبر سيظل على مر التاريخ تجسيداً لعظمة الشعب المصري وكبرياء الوطن، ومحطة رمزية بارزة في تاريخ العسكرية المصرية.
وقال إن النصر جسّد إرادة مصر وأكد صلابة شعبها، وأثبت قدرة القوات المسلحة على تحقيق أهدافها وصون سيادة الوطن، مشيراً إلى أن الشعب المصري كان على ثقة كاملة بقدرة قواته المسلحة على تحقيق النصر واسترداد الأرض.
ووجّه ملحق الدفاع المصري تحية إعزاز وتقدير إلى رجال القوات المسلحة الذين استردوا للوطن أرضه وعزته، بما قدموه من عزيمة وشجاعة وبطولة، مؤكداً أن تضحياتهم ستظل من أبرز صور الفداء والتضحية من أجل مصر.
كما وجّه تحية إجلال إلى أرواح الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، وضحوا من أجل أن تبقى مصر عزيزة وقوية وآمنة.

استذكار السادات وأبطال قرار العبور
واستذكر العقيد رامي محسن محمد إسماعيل متخذي قرار الحرب والعبور، وفي مقدمتهم الرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذي اتخذ قراره وهو مؤمن بالله وبالشعب المصري وبقدرة القوات المسلحة على تحقيق النصر وقهر المستحيل.
وأكد أن القوات المسلحة المصرية تمثل جزءاً أصيلاً من الشعب، وتستمد منه قوتها، وتتحمل مسؤوليتها في حماية الوطن وصون مقدراته، مشيراً إلى قدرتها عبر تاريخها على مواجهة مختلف التحديات والدفاع عن الأمن القومي المصري وحماية حدود الدولة وأرضها.

القوات المسلحة وحماية الأمن القومي
وشدد ملحق الدفاع على أن القوات المسلحة المصرية، بما تمتلكه من قدرات وخبرات، تظل قادرة على مواجهة مختلف التحديات والتهديدات، والعمل على حماية الأمن القومي وصون مقدرات الوطن، في ظل عالم يشهد تغيرات متسارعة وتحديات أمنية متزايدة.
وأشار إلى أن مصر، التي حاربت واستردت أرضها، هي في الوقت نفسه دولة تسعى دائماً إلى تحقيق السلم، مؤكداً أنها لم تسع يوماً إلى الحروب أو النزاعات أو الاستيلاء دون وجه حق على ممتلكات ومقدرات الآخرين.
وأوضح أن مصر تؤمن بأن التعاون بين الشعوب يمثل السبيل لتحقيق السلم والبناء والتنمية، كما تؤمن بأن تحقيق الأمن والاستقرار لا يقتصر على الجهود الوطنية وحدها، وإنما يتطلب التعاون والتفاهم وتبادل الخبرات بين الدول، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

تعزيز التعاون العسكري بين مصر والإمارات
وأكد العقيد رامي محسن محمد إسماعيل أن ما تحقق من أهداف لدعم المصالح المشتركة بين مصر والإمارات خلال الفترة الماضية يعكس أهمية استمرار التعاون العسكري وتبادل الخبرات، لما يسهم به ذلك في بناء جسور من الثقة والتفاهم، ونشر ثقافة السلم، والتصدي لظواهر العنف والتطرف التي تشهدها المنطقة.
ولفت إلى أن التحديات الناجمة عن التفاعلات الجارية في البيئة الأمنية لمنطقة الشرق الأوسط تدفع إلى التعامل بمسؤولية مع القضايا المشتركة، لاستعادة الأمن والاستقرار الإقليمي وتحقيق متطلبات الأمن بمفهومه الشامل، مع مراعاة خصوصية المجتمعات والشعوب ورفض مبدأ التدخل في الشؤون الداخلية للدول تحت أي شعارات.

إشادة بالعلاقات المصرية الإماراتية
وفي ختام كلمته، تقدم ملحق الدفاع المصري بخالص الشكر والتقدير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وشعباً، لما لمسته مصر دائماً من أخوة صادقة وتعاون بنّاء وحرص مخلص على تحقيق الأهداف المشتركة ومواصلة تعزيز أوجه التعاون المتميزة بين البلدين.
كما أعرب عن عميق تقديره لما لمسه دائماً في دولة الإمارات من حفاوة في الاستقبال وصدق في مشاعر الأخوة والصداقة، بما يعكس عمق أواصر الأخوة والاحترام المتبادل التي تجمع بين الشعبين المصري والإماراتي.
واختتم العقيد طيار أركان حرب رامي محسن محمد إسماعيل كلمته بتوجيه الشكر للحضور على حسن الاستماع، متمنياً لشعوب البلدين دوام الأمن والسلم والاستقرار.
