أعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، أن حربه الدائرة في المنطقة لم تنته بعد، مؤكداً تواصل قواته استعداداتها لخوض مراحل قتالية جديدة، وذلك بالتزامن مع مرور ألف يوم على اندلاع المواجهات العسكرية الواسعة في الشرق الأوسط.
وجاءت هذه التصريحات على لسان رئيس أركان الجيش إيال زامير، خلال ترؤسه اجتماعاً مخصصاً لتقييم الأوضاع الاستخبارية والعملياتية والاستراتيجية على كافة الجبهات.
ووصف زامير المرحلة الحالية بأنها “مفترق طرق مهم واستراتيجي” في مسار الحرب، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية اكتسبت خلال هذه الفترة خبرة عملياتية وقيادية غير مسبوقة منذ تأسيس المؤسسة العسكرية.
ألف يوم من القتال المعقد
وشدد رئيس الأركان على أن الجيش خاض “ألف يوم وألف ليلة من القتال” في واحدة من أطول الحروب وأكثرها تعقيداً وصعوبة في تاريخه، مؤكداً تحقيق التفوق العسكري في جميع الجبهات المفتوحة.
وأوضح زامير أن هذا الصراع الطويل أحدث تغييراً جذرياً في أساليب القتال والمفاهيم العملياتية وطبيعة العمل العسكري، لافتاً إلى أن القيادة تعمل حالياً على استخلاص الدروس من هذه التجارب للاستعداد للمواجهات المستقبلية.
وأكد زامير عزم الجيش على “مواصلة القتال”، بعد مرور ألف يوم على بدء الحرب في أكتوبر 2023. وتأتي هذه التصريحات الصريحة وسط تصاعد الضغوط الدولية للتوصل إلى صيغ لوقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، بالإضافة إلى التحديات الداخلية التي تواجه القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل.
ولا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة ومناضلة في عدة جبهات إقليمية، حيث تحافظ على انتشارها في قطاع غزة وجنوب لبنان ومناطق من سوريا والضفة الغربية المحتلة. كما توسعت دائرة المواجهات لتشمل حروباً مباشرة وغير مباشرة ضد إيران وجماعة الحوثي في اليمن، مما يعكس اتساع رقعة الصراع الذي دخل عامه الثالث دون أفق واضح لإنهائه.
