أفاد موقع أكسيوس، الخميس، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس بجدية تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد إيران قد تتجاوز في نطاقها الضربات التي نُفذت خلال عملية “الغضب الملحمي” (Epic Fury)، وذلك وفق تصريحات أدلى بها للموقع في مقابلة مقتضبة أكد خلالها أنه لم يحسم قراره النهائي بعد، رغم اكتمال الاستعدادات.
وأوضح الموقع أن ترامب قال إنه بات قريباً من اتخاذ قرار بشأن تنفيذ “هجوم واسع النطاق، أكبر من أي وقت مضى”، مشيراً إلى أن جميع التحضيرات اللازمة أصبحت جاهزة، مع إقراره بأن أي خطوة من هذا النوع ستكون لها تداعيات، من دون أن يحدد إطاراً زمنياً لاتخاذ القرار.
وفي المقابل، نقل أكسيوس عن مسؤولين أميركيين أن الإدارة لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة إلى القوات المسلحة، مؤكدين أن قرار تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران لم يُتخذ بعد.
وبحسب الموقع، قال ترامب إن إسرائيل ستنضم إلى أي عملية “خلال دقيقتين” إذا طلب منها ذلك، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى أي طرف لتنفيذ عملية جديدة ضد إيران.
وأضاف أن مشاركة إسرائيل في أي ضربات ستكون لها “عواقب”، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني.
أسواق النفط تحت الضغط
تزامنت هذه التطورات مع تصاعد الضغوط على أسواق الطاقة، إذ تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ 22 مايو/أيار 2026، وسط مخاوف من أن يؤدي اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط إلى اضطراب إمدادات النفط العالمية.
ولامس خام برنت، وهو المعيار العالمي لأسعار النفط، مستوى 100.14 دولار للبرميل بعدما ارتفع بأكثر من 6% خلال تعاملات الخميس، قبل أن يقلص جزءاً من مكاسبه، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، بنحو 5% إلى 90.98 دولاراً للبرميل.
وجاءت هذه المكاسب مع تجدد المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط بعد استهداف الحوثيين في اليمن سفينتين سعوديتين في البحر الأحمر، في تطور يهدد أحد أهم مسارات تصدير النفط السعودي إلى الأسواق العالمية.
وتشير تقديرات محللين إلى أن السعودية تنقل ما بين 4 و5 ملايين برميل يومياً عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، متجاوزةً مضيق هرمز، إلا أن هذا الممر الحيوي بات يواجه ضغوطاً متزايدة بعد إعلان الحوثيين استهداف ناقلتين سعوديتين الخميس.
كما ارتفع خام برنت بنحو 27 دولاراً للبرميل منذ بداية الشهر الجاري، مسجلاً مكاسب تجاوزت ثلث قيمته، وفق بيانات فاكت سيت (FactSet).
عمليات أميركية وجهود متعثرة
وأضاف أكسيوس أن الولايات المتحدة كثفت عملياتها العسكرية خلال الأيام الاثني عشر الماضية في محاولة لوقف الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز، إلا أن إيران، وفق التقرير، لم تُبدِ أي استعداد لتغيير نهجها، بل صعّدت عملياتها في المنطقة.
وفي الشق الدبلوماسي، نقل الموقع عن ترامب قوله إن الإيرانيين “يريدون التفاوض”، لكنهم ليسوا مستعدين في الوقت الراهن لإبرام اتفاق، مضيفاً: “لم يتعرضوا بعد لما يكفي من الضغوط”.
كما نقل أكسيوس عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث مقترح قُدم إليها، فيما قال أحد المصدرين: “نحاول، لكن الإيرانيين لا يُبدون تعاوناً”.
تحذير لإيران والحوثيين
ولفت الموقع إلى أن جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن بدأت باستهداف سفن سعودية في البحر الأحمر، وهو ما زاد من حدة التوتر في أحد أهم ممرات شحن النفط العالمية وأسهم في اضطراب أسواق الطاقة.
وأشار أكسيوس إلى أن ترامب كان قد كتب عبر منصة “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة ستحمّل إيران المسؤولية إذا نفذ الحوثيون هجمات جديدة على السفن في البحر الأحمر.
وأضاف أن الحوثيين يمثلون وكلاء لإيران، مؤكداً أن “عقاباً عسكرياً كبيراً سيُفرض على إيران، وبالطبع على الحوثيين أنفسهم.”
وفي سياق منفصل، قال أكسيوس إن ترامب كشف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم تأبين السيناتور الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل.
ونقل الموقع عن ترامب قوله: “علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقي به إذا كان هنا”.
