شهدت منظومة المياه في إسرائيل اضطرابات جديدة صباح الثلاثاء، بعدما توقفت معظم محطات تحلية مياه البحر عن العمل عقب تشغيلها طوال الليل، نتيجة الارتفاع الحاد في مستوى عكورة مياه البحر، وفق ما أوردته صحيفة “جيروزالم بوست” الإسرائيلية.
وأفادت الصحيفة، نقلاً عن سلطة المياه ووزارة الطاقة والبنية التحتية في إسرائيل، بأن السلطات المحلية بدأت تنفيذ إجراءات استثنائية للحد من الضغط على النظام الوطني للمياه، تشمل خفض استهلاك المياه المخصصة لري المساحات العامة والقطاع الزراعي، إلى جانب تقليص الاستخدام في مرافق عامة أخرى.
وأكدت السلطات أن توقف محطات التحلية لن يؤدي إلى وقف إمدادات المياه للمنازل، مشيرة إلى استمرار تزويد السكان بالمياه، مع إمكانية تقليص الكميات في المناطق التي تشهد اضطرابات محلية، بحسب تطورات الوضع.
وبحسب “جيروزالم بوست”، سيتولى مركز العمليات التابع لسلطة المياه التعامل بشكل منفصل مع حالات انقطاع المياه أو الاضطرابات التي قد تظهر في المناطق المتضررة.
5 محطات تتوقف عن العمل
بدأت الاضطرابات في قطاع التحلية، الاثنين، عندما توقفت خمس محطات من أصل ست محطات تحلية عاملة في إسرائيل، ما انعكس على أداء شبكة المياه الوطنية.
وامتدت تداعيات الخلل إلى مناطق في وسط إسرائيل، حيث حذرت السلطات سكان مدينة جفعتايم من احتمال تعرض إمدادات المياه لاضطرابات خلال الساعات التالية، تشمل انخفاض ضغط المياه، مع احتمال انقطاعها في بعض المناطق.
ودعت السلطات السكان إلى خفض استهلاك المياه إلى الحد الأدنى، وحصر استخدامها في الاحتياجات الضرورية، إلى أن تستعيد منظومة المياه عملياتها المعتادة.
ارتفاع غير معتاد في عكورة مياه البحر
وأرجع المدير العام لسلطة المياه الإسرائيلية، يحزقيل ليفشيتس، الاضطرابات إلى ارتفاع شديد وغير معتاد في عكورة مياه البحر، بدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل أن ينتقل من المناطق الجنوبية باتجاه الشمال.
وأوضح أن مستويات العكورة المرتفعة حالت دون قدرة محطات التحلية على معالجة مياه البحر وتصفية المياه بالشكل المعتاد، ما أدى إلى توقفها عن العمل.
وتشكل محطات تحلية مياه البحر جزءاً أساسياً من منظومة توفير المياه في إسرائيل، الأمر الذي يجعل التوقف الواسع لهذه المنشآت تحدياً أمام شبكة المياه الوطنية، رغم استمرار وصول المياه إلى المنازل.
تقليص الاستخدامات غير الأساسية
وفي مواجهة الاضطرابات، شرعت السلطات في تطبيق إجراءات للحد من استهلاك المياه، مع التركيز على الاستخدامات التي يمكن خفضها مؤقتاً، وفي مقدمتها ري الحدائق والمساحات العامة والاستخدامات الزراعية.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تخفيف الضغط على شبكة المياه والحفاظ على استقرار الإمدادات المنزلية، بالتزامن مع متابعة سلطة المياه لمستويات عكورة البحر وتقييم تأثيرها في قدرة محطات التحلية على استئناف العمل.
ورغم عدم تسجيل توقف واسع لإمدادات المياه المنزلية، أبقت السلطات احتمال حدوث اضطرابات محلية قائماً، بما في ذلك انخفاض ضغط المياه أو انقطاعها في بعض المناطق المتأثرة.
