هد قصر فرساي الفرنسي لحظة فارقة في العلاقات الدولية، حيث وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محطة جديدة وجريئة في مسار التفاهم بين البلدين.
وتم التوقيع على الوثيقة خلال مأدبة عشاء جمع ترامب بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بينما نشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” صوراً توثق لحظة توقيع الرئيس الإيراني على الاتفاق من جانبه، مما يؤكد الطابع الرسمي والمباشر لهذه الخطوة الدبلوماسية.
وعقب الإعلان عن التوقيع، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن اعتزازه بهذا الإنجاز الدبلوماسي الذي تم عبر القنوات الإلكترونية، مؤكداً أنه يجسد التزام الطرفين الجاد بتسوية النزاع بعيداً عن المواجهة العسكرية.
وأوضح شريف أن بنود المذكرة ستدخل حيز التنفيذ فوراً، وتشمل إجراءات عملية ومباشرة مثل إعادة فتح إيران لمضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وإنهاء الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية بشكل فوري، في إشارة إلى بداية مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي والأمني في المنطقة.
تصعيد محدود في لبنان وخسائر إسرائيلية
على صعيد الميدان اللبناني، لم تتوقف العمليات العسكرية بالكامل رغم الأجواء الإيجابية للتفاهم الجديد، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين، بينهم ضباط وجنود احتياط، بجروح تراوحت بين المتوسطة والطفيفة خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان.
وأشارت التقارير إلى أن وتيرة الهجمات والعمليات المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل قد تراجعت ملحوظاً عقب الإعلان عن التفاهم بين واشنطن وطهران، إلا أن الاشتباكات لا تزال مستمرة بشكل متقطع، مما يعكس تعقيد الوضع الأمني على الأرض وصعوبة وقف إطلاق النار الكامل في المدى القصير جداً.
