By using this site, you agree to the Privacy Policy and Terms of Use.
Accept
29sec.com 29sec.com

نحترم وقتك..

  • الأخبار
    • رياضة
    • سياسة
    • اقتصاد
    • تكنولوجيا
    • منوعات
  • الملفات
    • ملفات سياسية
    • ملفات اقتصادية
    • ملفات تقنية
    • ملفات فنية
    • ملفات رأي
  • بروفايل
    • أماكن
    • شخصيات
    • شركات
Reading: تونس بعد 25 يوليو.. خمس سنوات غيّرت شكل الدولة ولم تُنهِ أزماتها
مشاركة
Font ResizerAa
29Sec29Sec
  • الأخبار
  • الملفات
  • بروفايل
  • مصر
  • السعودية
  • الإمارات
  • 29Sec2
Search
  • الأخبار
    • سياسة
    • اقتصاد
    • تكنولوجيا
    • رياضة
    • منوعات
  • الملفات
    • ملفات سياسية
    • ملفات اقتصادية
    • ملفات تقنية
    • ملفات فنية
    • ملفات رأي
  • بروفايل
    • أماكن
    • شخصيات
    • شركات
  • مصر
  • السعودية
  • الإمارات
  • 29Sec2
الرئيسية » تونس بعد 25 يوليو.. خمس سنوات غيّرت شكل الدولة ولم تُنهِ أزماتها
الأخبارملفات سياسية

تونس بعد 25 يوليو.. خمس سنوات غيّرت شكل الدولة ولم تُنهِ أزماتها

نُشرت يوليو 26, 2026
مشاركة
مشاركة

في تونس، لم يعد 25 يوليو/تموز مجرد تاريخ في الذاكرة الوطنية. فاليوم الذي ارتبط لعقود بإعلان الجمهورية عام 1957، صار منذ 2021 عنواناً لمرحلة سياسية كاملة، قسمت البلاد بين من يراه يوماً لـ”تصحيح المسار” وإنهاء سنوات الشلل، ومن يصفه بأنه لحظة الانقلاب على الدستور والمؤسسات المنتخبة.

بعد خمس سنوات، تبدو الحصيلة أكثر تعقيداً من الروايتين المتقابلتين. فقد تغيّر نظام الحكم، وترسخت مركزية الرئاسة، وتراجع دور البرلمان، وأعيد تشكيل القضاء، بينما بقيت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي دفعت التونسيين إلى الاحتجاج قائمة بدرجات مختلفة.

وتأتي الذكرى الخامسة في ظرف بالغ الصعوبة؛ إذ تواجه البلاد انقطاعات واسعة في الكهرباء، وأزمة عطش، وموجة حر استثنائية. وقبل أيام، أعلنت منظمة الأطباء الشبان تسجيل ما بين 150 و200 وفاة منذ بداية موجة الحر وانقطاعات الكهرباء قبل أكثر من أسبوع.

لكن لفهم تونس اليوم، لا بد من العودة إلى ليلة 25 يوليو 2021.

ليلة قلبت المعادلة

في ذلك اليوم، أعلن الرئيس قيس سعيّد إجراءات استثنائية استند فيها إلى الفصل 80 من دستور 2014، وسط أزمة سياسية واقتصادية وصحية خانقة تفاقمت مع جائحة كورونا، واحتجاجات شعبية اجتاحت مدناً تونسية عدة.

جمّد سعيّد اختصاصات مجلس نواب الشعب لمدة 30 يوماً، ورفع الحصانة عن أعضائه، وأقال رئيس الحكومة هشام المشيشي، ثم تولّى السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة ورئيس وزراء يختارهما بنفسه، إلى جانب إشرافه المباشر على شؤون النيابة العامة.

لم تكن تلك الإجراءات محطة عابرة. فقد فتحت الباب أمام إعادة بناء النظام السياسي برمته، وصولاً إلى دستور جديد أُقر في 2022 وأرسى نظاماً رئاسياً منح رئيس الجمهورية صلاحيات أوسع بكثير من تلك التي كانت له بموجب دستور 2014.

ومنذ ذلك التاريخ، تحوّل السؤال من “ماذا حدث في 25 يوليو؟” إلى سؤال أكثر اتساعاً: ماذا فعل 25 يوليو بتونس؟

من توزيع السلطة إلى مركزيتها

أكبر التحولات وقعت داخل مؤسسات الدولة. فالنظام الذي نشأ بعد ثورة 2011 قام على توزيع الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة والبرلمان، وعلى توازن نسبي بين مراكز القرار. أما بعد يوليو 2021، فأصبحت الرئاسة مركز الثقل السياسي في البلاد.

خلال مرحلة غياب البرلمان، حكم سعيّد عبر مراسيم رئاسية طالت ملفات سياسية واقتصادية وقضائية، فيما عُيّنت الحكومات بقرار رئاسي. وفي مارس/آذار 2022، حُلّ البرلمان نهائياً.

وفي سبتمبر/أيلول 2021، جاء الأمر الرئاسي رقم 117 ليمنح الرئيس صلاحيات واسعة، إذ أصبحت الحكومة تعمل تحت إشرافه المباشر، بينما مارس سعيّد السلطة التشريعية عبر المراسيم، بالتزامن مع تعليق أجزاء واسعة من النظام الدستوري السابق.

ثم جاء دستور 2022 ليكرّس المسار الجديد. فقد أصبح رئيس الجمهورية المسؤول الأول عن تحديد السياسات العامة للدولة، وامتلك صلاحيات واسعة في تعيين رئيس الحكومة وأعضائها، في وقت تقلّصت فيه أدوات البرلمان الرقابية والتشريعية.

أُقر الدستور في استفتاء 25 يوليو/تموز 2022، لكن نسبة المشاركة جاءت منخفضة مقارنة بالاستحقاقات الانتخابية السابقة، بعدما قاطعت غالبية قوى المعارضة المسار، معتبرة أنه يفتقر إلى توافق سياسي واسع. أما مؤيدو الرئيس، فقدموا الدستور بوصفه استجابة لمطالب إنهاء ما وصفوه بسنوات “الفوضى السياسية”.

ولم يتوقف إعادة تشكيل السلطة عند الرئاسة والبرلمان. فقد حلّ سعيّد المجلس الأعلى للقضاء، ثم أعفى عشرات القضاة في صيف 2022. وأثارت الخطوة اعتراضات من القضاة والمعارضة والمنظمات الحقوقية، في حين بررها الرئيس بوجود تجاوزات والحاجة إلى “تطهير” القطاع.

وفي نهاية 2022، انتخبت تونس برلماناً جديداً، لكن الدور الأول سجل نسبة مشاركة لم تتجاوز 9%، في مؤشر عكس حجم الفجوة بين المؤسسات السياسية الجديدة وجزء واسع من الناخبين.

ثم دخل المشهد مرحلة أكثر توتراً منذ مطلع 2023، مع اتساع الملاحقات القضائية التي طالت معارضين وسياسيين بارزين ورجال أعمال وإعلاميين، في ملفات شملت قضية “التآمر على أمن الدولة”، وقضايا مالية وأخرى متصلة بمخالفات انتخابية.

وكان من أبرز الموقوفين زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، والمعارضة شيماء عيسى، والمعارض جوهر بن مبارك، إلى جانب عشرات الشخصيات الأخرى. ووصفت المعارضة ومنظمات حقوقية أحكاماً صدرت بحق بعضهم بأنها قاسية وذات طابع سياسي وانتقامي، بينما تؤكد السلطات أن القضايا تتعلق بجرائم تمس أمن الدولة أو تخالف القانون ولا تستهدف النشاط السياسي.

وهكذا أصبحت الاعتقالات والمحاكمات والأحكام القضائية جزءاً شبه يومي من المشهد السياسي التونسي، بالتوازي مع خطاب رئاسي متكرر يحذّر من “مؤامرات” داخلية وخارجية تستهدف البلاد.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024، حصل سعيّد على 90.69% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، ليبدأ ولاية ثانية. وجرت الانتخابات في ظل منافسة محدودة، بعدما استُبعد عدد من المرشحين المحتملين، فيما كان العياشي زمال موقوفاً خلال الحملة، إلى جانب مسؤولة حملته سوار البرقاوي، بينما خاض السباق أيضاً زهير المغزاوي.

ورغم صدور قرار عن المحكمة الإدارية بإعادة ثلاثة مرشحين إلى السباق، رفضت هيئة الانتخابات ملفات عدد من الشخصيات، ما زاد الجدل حول طبيعة المنافسة الانتخابية.

الاقتصاد.. وعود أكبر من النتائج

وحين أعلن سعيّد إجراءات 25 يوليو، لم يكن الاقتصاد بعيداً عن مبررات المرحلة. فقد ربط أنصاره التحول السياسي بضرورة إنقاذ الدولة من حالة الجمود الاقتصادي، ومكافحة الفساد، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وبناء اقتصاد أكثر استقلالية عن الخارج.

لكن بعد خمس سنوات، لم يظهر التحسن الذي انتظره جزء كبير من التونسيين.

ظل النمو محدوداً، وبقي الاستثمار الخاص والأجنبي حذراً، بينما واصلت البيروقراطية والتعقيدات الإدارية وغياب الإصلاحات الهيكلية الضغط على قدرة الاقتصاد على خلق الثروة والوظائف.

وترى تقديرات اقتصادية أن تجاوز الأزمة يتطلب إصلاحات عميقة في الإدارة والمؤسسات العمومية ومناخ الأعمال، إلى جانب رؤية واضحة قادرة على إنتاج نمو مستدام.

في المقابل، تتمسك السلطة بسياسة “التعويل على الذات”، وتقليص الارتهان للخارج، وتعبئة الموارد الداخلية وتعزيز دور الدولة في الاقتصاد.

ويأتي مشروع الشركات الأهلية ضمن هذا التصور، لكنه لم يحقق حتى الآن تقدماً يوازي التطلعات التي رافقته، رغم استمرار الدولة في ضخ الأموال ودعمه في وقت تواجه فيه المالية العامة ضغوطاً كبيرة.

أما الدين العام، فظل واحداً من أثقل الملفات، في ظل تحذيرات المؤسسات المالية الدولية من أن ارتفاع المديونية وضعف النمو يحدّان من قدرة الدولة على توجيه موارد أكبر نحو الاستثمار والقطاعات المنتجة.

ومع ذلك، نجحت بعض القطاعات في الحفاظ على قدر من الصمود، خصوصاً السياحة وبعض الصادرات الفلاحية، لكن ذلك لم يكن كافياً لتغيير الصورة الاقتصادية العامة، مع استمرار ضعف الإنتاجية والاستثمار وارتفاع تكاليف الإنتاج.

المواطن يدفع الفاتورة

إذا كانت المؤسسات قد تغيرت، فإن حياة التونسيين اليومية لم تشهد التحول الذي كان كثيرون ينتظرونه.

ارتفاع الأسعار، البطالة، تراجع القدرة الشرائية والهجرة أصبحت عناوين ثابتة في المشهد الاجتماعي. وفي بداية المرحلة الجديدة، علّقت فئات واسعة آمالاً على أن يقود التغيير السياسي إلى تحسن ملموس في ظروف الحياة، لكن السنوات التالية لم تحمل تحولاً بالحجم المأمول.

وزادت تداعيات جائحة كورونا واضطرابات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأساسية من الضغط على الأسر. ورغم الإجراءات الحكومية لمواجهة التضخم، الذي تجاوز 5% هذا العام، بقيت أسعار الغذاء والخدمات الأساسية أعلى من قدرة شرائح واسعة على الاحتمال، في ظل عدم مواكبة الأجور لارتفاع كلفة المعيشة.

أما البطالة، فبقيت واحدة من أكثر القضايا حساسية، خصوصاً لدى الشباب وحاملي الشهادات العليا. وقد بلغت 15% خلال الربع الأول من عام 2026، في بلد لم تنجح فيه السنوات التي أعقبت الثورة في تحقيق شعار “الشغل والحرية والكرامة الوطنية” على مستوى فرص العمل

.وبدل أن تتراجع الرغبة في الهجرة، واصلت أعداد متزايدة من التونسيين البحث عن مستقبل خارج البلاد، بالتوازي مع استمرار محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر رغم مخاطرها.

كما تركت الضغوط الاقتصادية والاجتماعية أثراً على الحياة العامة، مع بروز مؤشرات على ارتفاع بعض أشكال العنف الفردي والعائلي، والعنف في المدارس والفضاءات العامة، إلى جانب تصاعد حالات الانتحار. وخلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025، رُصدت 65 حالة انتحار ومحاولة انتحار في تونس.

وفي الخلفية، بقي التفاوت بين المناطق الساحلية والداخلية أحد الملفات التي لم تجد طريقها إلى الحل. فما تزال مناطق داخلية كثيرة تعاني ضعف التنمية والاستثمار وفرص العمل، رغم مرور سنوات على المطالب المتعلقة بالعدالة بين الجهات.

دبلوماسية تبحث عن توازن جديد

لم تقتصر تداعيات 25 يوليو على الداخل. فقد أعادت تونس خلال السنوات الخمس الماضية ترتيب علاقاتها الدولية والإقليمية، وسط توتر مبكر مع شركائها الغربيين.

في الأشهر الأولى بعد الإجراءات الاستثنائية، انتقدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية وحقوقية المسار الجديد، محذرة من التراجع عن الديمقراطية واستقلال القضاء والحريات. ودعت تلك الأطراف إلى احترام الدستور والعودة إلى المؤسسات المنتخبة.

لكن سعيّد رفض تلك الانتقادات، واعتبرها تدخلاً في الشؤون الداخلية، مؤكداً أن قراراته تستهدف مكافحة الفساد وحماية الدولة من الانهيار.

وانعكس الخلاف على العلاقة مع المؤسسات المالية الدولية، إذ تعثرت المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وتباطأت برامج الدعم، بينما أصبحت المساعدات الأوروبية والأمريكية أكثر ارتباطاً بالإصلاحات الاقتصادية والسياسية وملف الحقوق والحريات.

غير أن ملف الهجرة أعاد ترتيب الأولويات الأوروبية. فمنذ 2023، باتت تونس أكثر أهمية بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي بوصفها شريكاً في إدارة الهجرة غير النظامية وأمن الضفة الجنوبية للمتوسط.

وفي يوليو/تموز 2023، وقّع الطرفان مذكرة تفاهم للشراكة الاستراتيجية شملت الاقتصاد والاستثمار والطاقة المتجددة والهجرة. وأعادت الاتفاقية فتح قنوات الحوار، رغم استمرار الخلافات بشأن حقوق الإنسان.

إقليمياً، اتجهت تونس نحو تقارب أكبر مع الجزائر، مع تكثيف الزيارات والتنسيق السياسي والأمني بين البلدين.

لكن العلاقة مع المغرب سلكت طريقاً مختلفاً. فقد اندلعت أزمة دبلوماسية بعد استقبال تونس زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي خلال مؤتمر “تيكاد” في أغسطس/آب 2022. واعتبرت الرباط الخطوة خروجاً عن موقف تونس التقليدي من قضية الصحراء الغربية، فسحبت سفيرها من تونس، وردت تونس بالإجراء نفسه.

وفي إفريقيا، أثارت تصريحات سعيّد في فبراير/شباط 2023 بشأن المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء أزمة أخرى. فقد تحدث الرئيس عن وجود “ترتيب إجرامي” لتغيير التركيبة الديمغرافية للبلاد، ما أثار انتقادات من الاتحاد الإفريقي وحكومات إفريقية عدة، ودفع دولاً مثل ساحل العاج وغينيا ومالي إلى إجلاء رعاياها من تونس عقب تعرض مهاجرين لاعتداءات ومضايقات.

وفي موازاة ذلك، بدأت تونس في تنويع شراكاتها الدولية، مع تعزيز التعاون مع الصين وروسيا.

الحريات في قلب المعركة

كانت تونس بعد ثورة 2011 قد تحولت إلى نموذج إقليمي في مجال الحريات. فبعد عقود من الحكم الاستبدادي وتقييد التعبير وملاحقة المعارضين والرقابة على الإعلام، شهدت البلاد انفتاحاً واسعاً في الصحافة والتعددية السياسية والتظاهر والتنظيم.

لكن هذا المسار بدأ يتراجع بعد 25 يوليو. حذرت منظمات حقوقية ونقابية وصحفية من تقلص هامش الحريات، خصوصاً مع توقيف نشطاء وصحفيين ومدونين. ووصلت المخاوف إلى القضاء، بعد صدور حكم بالإعدام بحق أحد الأشخاص على خلفية تدوينة، قبل أن تتراجع السلطات عن الحكم إثر تدخل الرئيس.

وأصبح المرسوم 54 أحد أبرز عناوين الجدل. فالتشريع المتعلق بالجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال أثار مخاوف من استخدامه لتقييد حرية التعبير وملاحقة الصحفيين، بينما تقول السلطات إن هدفه مكافحة الأخبار الزائفة وحماية الأمن العام.

وهنا تظهر إحدى أبرز مفارقات السنوات الخمس: المسار الذي بدأ بوصفه استجابة لمطالب شعبية بإنهاء الفوضى السياسية وجد نفسه في مواجهة انتقادات متزايدة بشأن مساحة الحريات التي كانت إحدى أبرز مكاسب الثورة.

تونس بعد خمس سنوات.. ماذا تغيّر؟

خمس سنوات كانت كافية لإعادة رسم الخريطة السياسية التونسية، لكنها لم تكن كافية لإغلاق الملفات التي دفعت البلاد أصلاً إلى أزمتها.

على مستوى الحكم، انتقلت تونس من نظام يقوم على توزيع الصلاحيات إلى نظام أكثر تركيزاً حول مؤسسة الرئاسة. البرلمان فقد الكثير من نفوذه، والقضاء دخل في صدام مع السلطة التنفيذية، فيما أصبحت الملاحقات والمحاكمات جزءاً أساسياً من المشهد السياسي.

اقتصادياً، لم تتحقق القفزة المنتظرة، وبقيت المديونية وضعف النمو والاستثمار والبطالة والقدرة الشرائية تحديات يومية.

واجتماعياً، ظل الشباب في قلب أزمة مزدوجة: فرص محدودة داخل البلاد ورغبة متزايدة في الرحيل. أما التفاوت بين الجهات، الذي كان أحد مطالب الثورة، فلم يختفِ.

وخارجياً، ابتعدت تونس عن بعض شركائها الغربيين في مرحلة، قبل أن تعيد المصالح، خصوصاً ملف الهجرة، فتح قنوات التعاون مع أوروبا، بالتوازي مع تقارب أكبر مع الجزائر وانفتاح على الصين وروسيا.

أما الحريات، فبقيت واحدة من أكثر ساحات الصراع حساسية بين السلطة وخصومها.

لذلك، فإن حصيلة 25 يوليو بعد خمس سنوات لا يمكن اختزالها في حكم واحد. بالنسبة إلى أنصار قيس سعيّد، كانت تلك اللحظة ضرورية لاستعادة فاعلية الدولة وإنهاء سنوات من الشلل والصراع الحزبي.

وبالنسبة إلى معارضيه، كانت نقطة التحول التي أنهت توازنات ما بعد الثورة ودفعت البلاد نحو تركيز السلطة وتراجع الحريات.

وبين الروايتين، تقف تونس اليوم أمام اختبار أكبر من تغيير نظام سياسي: هل تستطيع الدولة التي أصبحت أكثر مركزية أن تحقق ما عجزت عنه المؤسسات المتعاقبة؛ أي تحسين الاقتصاد، وخلق فرص العمل، وتقليص الفوارق الاجتماعية، والحفاظ في الوقت نفسه على الحريات؟

بعد خمس سنوات من 25 يوليو، هذا هو السؤال الذي لم تحسمه السياسة بعد.

هاشتاق:ازماتالثورةالكهرباءتونسدستورصلاحيات
شارك هذه المقالة
Facebook Email طباعه
Previous Article الشرع يرسم حدود دمشق: تفاوض مع إسرائيل ولا تدخل عسكرياً في لبنان
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • تونس بعد 25 يوليو.. خمس سنوات غيّرت شكل الدولة ولم تُنهِ أزماتها
  • الشرع يرسم حدود دمشق: تفاوض مع إسرائيل ولا تدخل عسكرياً في لبنان
  • هل تستطيع الموانئ تغيير مستقبل الشحن العالمي؟
  • “سباق الغاز”.. كيف ستواجه أوروبا برد الشتاء؟
  • السعودية تعيد رسم سوق التعليم.. حوكمة جديدة تفتح الباب أمام المستثمرين
29Sec29Sec
Follow US
© 29Sec.com. All Rights Reserved.
Designed by Great Image
29sec.com 29sec.com
Welcome Back!

Sign in to your account

Username or Email Address
Password

Lost your password?