أعلنت وزارة الداخلية السورية اعتماد مدونة سلوك مهنية ملزمة لجميع منتسبيها، تتضمن حظر ارتداء اللثام أثناء أداء المهام، وربط التقييم المسلكي والترقية الوظيفية بمدى الالتزام بالقانون، واحترام حقوق الإنسان، والتقيد بالمعايير المهنية.
وقالت الوزارة، في مقطع مصور نشرته عبر منصاتها الرسمية، إن المدونة تشكل ميثاقاً ملزماً لجميع العاملين، وترتكز على مبادئ الخدمة العامة والالتزام الأخلاقي، مؤكدة أن العمل في وزارة الداخلية يمثل مسؤولية تفرض الالتزام الكامل بالقوانين والأنظمة النافذة.
وأوضحت أن الالتزام بأحكام المدونة يعد معياراً أساسياً في تقييم أداء المنتسبين ومسارهم الوظيفي، بما في ذلك الترقية والتقييم المسلكي.
حماية الحقوق
وأكدت المدونة ضرورة صون كرامة الإنسان وحماية حقوقه، مع حظر التعذيب أو أي معاملة قاسية أو مهينة بحق الموقوفين، كما ألزمت العاملين بحسن معاملة المواطنين، والاستجابة لنداءات الاستغاثة، وتقديم المساعدة بحياد ومساواة ومن دون أي تمييز.
وشددت كذلك على وجوب الإبلاغ الفوري عن أي تجاوز أو انتهاك يمس حقوق الإنسان، مؤكدة أن مخالفة أحكام المدونة تعرض مرتكبها للمساءلة القانونية.
منع اللثام
وتضمنت المدونة حظر ارتداء اللثام أثناء الخدمة، إلى جانب منع إجراء أي تعديلات على الزي الرسمي المعتمد، في إطار إجراءات تستهدف تعزيز الانضباط المؤسسي، وإظهار هوية العناصر أثناء تنفيذ المهام.
ويأتي هذا الإجراء في ظل مطالبات مستمرة منذ تولي الحكومة المؤقتة إدارة السلطة بوضع ضوابط أكثر وضوحاً للعمل الأمني، بعد أن أصبح إخفاء الهوية عبر اللثام أحد أبرز الهواجس الأمنية، مع تسجيل حالات استغلال له في سياقات أمنية وميدانية.
وكانت وسائل إعلام نقلت قبل نحو عام، استناداً إلى معلومات من الإدارة المركزية التنفيذية لإدارة الأمن العام في دمشق، صدور قرار يمنع ارتداء اللثام في جميع المناطق الواقعة تحت سيطرتها، بحسب مصدر خاص لتلفزيون سوريا.
مدونة سابقة
وكانت وزارة الداخلية أصدرت في 21 تشرين الثاني من العام الماضي مدونة السلوك المهنية الخاصة بالعاملين لديها، متضمنة ضوابط ملزمة تهدف إلى تعزيز المهنية، وصون كرامة المواطنين أثناء تنفيذ المهام.
وأكدت المدونة في حينه التزام العاملين بحماية حقوق الإنسان وكرامته، ورفض جميع أشكال التعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة، إلى جانب الاستجابة الفورية لنداءات المواطنين، وتقديم العون لهم دون أي تمييز.
كما عرفت الوزارة المدونة بأنها إطار ينظم سلوك العاملين في مختلف الظروف، ويحدد آليات تنفيذ المهام بما يعزز احترام الحقوق والحريات، ويكرس العدالة والمساواة أمام القانون، ويرسخ الثقة بين الوزارة والمجتمع، ضمن جهودها لتعزيز المهنية والنزاهة.
مطالبات مستمرة
وتأتي هذه الخطوات بالتزامن مع استمرار المطالبات الشعبية بفرض ضمانات قانونية إضافية على العمل الأمني، تشمل الالتزام بالقوانين والأنظمة خلال تنفيذ المهمات، وحصر إجراءات التوقيف والاعتقال بقرارات صادرة عن النيابة العامة، إلى جانب منع الإخفاء القسري للمعتقلين.
وتتزامن الإجراءات أيضاً مع استمرار التشديد الأمني الرامي إلى تعزيز الاستقرار، والحد من انتشار خطاب الكراهية، ولا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لما يتركه من آثار نفسية على المجتمع، وانعكاسات على الأمن والاستقرار، فضلاً عن تأثيره في تهيئة بيئة أكثر أمناً تدعم النشاط الاقتصادي وتعزز ثقة المستثمرين.
