ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.1 درجات جزيرة كيوشو جنوب غرب اليابان مساء الثلاثاء، مما دفع هيئة الأرصاد الجوية لإصدار إنذار فوري من خطر موجات تسونامي في المناطق الساحلية.
ورغم الهزة العنيفة التي سجلت أعلى درجة على مقياس «شيندو» المحلي لشدة الاهتزاز، رفعت السلطات الإنذار بعد أقل من ساعتين، إثر عدم رصد أي نشاط بحري خطير، فيما بدأت فرق التقييم جرد الخسائر البشرية والمادية الأولية.
أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تسجيل عدة إصابات واندلاع حرائق في مناطق متفرقة، بالإضافة إلى انهيار عدد من المباني وتضرر طرق وجسور رئيسية. وأشارت تقارير إعلامية محلية إلى نقل ما لا يقل عن 50 شخصاً إلى المستشفيات، بينما تعاني بعض المناطق من انقطاعات في التيار الكهربائي.
وكانت الهيئة قد حذرت سابقاً من احتمال وصول أمواج بارتفاع متر واحد، وهو ما قد يكون حدث فعلياً قبل صدور التحذير الرسمي، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية «إن إتش كاي».
طمأنة نووية ورفع الإنذار
في خطوة تهدف إلى طمأنة الرأي العام، أكدت الهيئة المنظمة للقطاع النووي ومشغل محطة «كيوشو» الكهربائية عدم وقوع أي اختلالات في المفاعلات النووية الثلاثة بالمنطقة، والتي تواصل عملها بشكل طبيعي.
وبررت هيئة الأرصاد رفع إنذار التسونامي بسرعة بطبيعة الزلزال الذي وقع في عمق اليابسة، مشيرة إلى أن القرار اعتمد على مراقبة دقيقة لمستوى سطح البحر الذي لم يسجل اضطرابات كبيرة تهدد السواحل بعد مرور الوقت الحرج.
وتأتي هذه الهزة في سياق جيولوجي نشط تعيشه اليابان، الواقعة عند التقاء أربع صفائح تكتونية على حافة «حزام النار» في المحيط الهادئ، حيث تسجل نحو 18% من زلازل العالم سنوياً.
ويحدث هذا الزلزال بعد أقل من شهر على هزة بقوة 7.2 درجات في شمال البلاد، وبعد أشهر من تحذيرات سابقة بشأن احتمالية وقوع زلازل أكبر.
ولا تزال الذاكرة اليابانية حية بتداعيات زلزال 2011 المدمر وتسونهامي فوكوشيما، مما يجعل أي هزة فوق 7 درجات مصدر قلق بالغ يستدعي استنفاراً أمنياً وشعبياً فورياً رغم الخبرة العالية في إدارة الكوارث.
