أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، نجاح عملية عسكرية مشتركة بين القوات الأمريكية والنيجيرية أسفرت عن مقتل القيادي البارز في تنظيم “داعش”، أبو بلال المنوكي.
ووصف ترامب العملية بأنها “معقدة ودقيقة”، مؤكداً أنها أضعفت بشكل كبير قدرات التنظيم المتشدد وقضت على أحد أخطر الإرهابيين النشطين عالمياً.
وحدد ترامب الهدف بأنه “نائب زعيم داعش عالمياً”، مشيراً إلى أن القضاء عليه يحرم التنظيم من القدرة على إرهاب شعوب أفريقيا أو التخطيط لهجمات ضد الأمريكيين.
وتكشف وثائق وزارة الخزانة الأمريكية أن المنوكي وُلد عام 1982 في ولاية برنو بشمال شرق نيجيريا، منطقة حدودية مع الكاميرون وتشاد والنيجر. وأفادت تقارير الجيش النيجيري لعام 2024 بأنه كان يتولى قيادة ما يُعرف بـ”ولاية الفرقان”، ويشتبه في تورطه بنشاطات مسلحة واسعة في شمال البلاد.
تعاون استخباراتي وعسكري مكثف
ولم يحدد ترامب الموقع الدقيق للهجوم، لكنه أشار إلى أن مصادر استخباراتية دقيقة كانت تتابع تحركات المنوكي رغم اعتقاده بإمكانية الاختباء في القارة الأفريقية.
وشكر الرئيس الأمريكي الحكومة النيجيرية على تعاونها الوثيق، معتبراً أن هذه الضربة تحدّ بشكل جوهري من العمليات العالمية للتنظيم. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة أرسلت في فبراير الماضي نحو 100 جندي إلى شمال نيجيريا لتقديم التدريب والدعم التقني وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع القوات المحلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد مستمر للهجمات التي تنفذها جماعات مسلحة مثل “بوكو حرام” وفرع “داعش في غرب إفريقيا/ ISWAP” داخل نيجيريا، الدولة الأكثر سكاناً في أفريقيا.
وفي ديسمبر الماضي، أعلن ترامب عن تنفيذ “ضربة قوية ومميتة” ضد التنظيم في شمال غرب البلاد، رداً على ما وصفه بمجازر بحق المسيحيين، بينما كانت نيجيريا تشهد منذ سنوات تدهوراً أمنياً يؤثر على استقرار المنطقة الديموغرافية المتنوعة.
