حسمت كوريا الجنوبية رسمياً موقفها من التوترات العسكرية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة رفضها القاطع للتدخل أو إرسال قوات عسكرية للانخراط في الصراع الدائر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، رداً على تقارير تداولت إمكانية نشر قوات كورية جنوبية في مضيق هرمز.
أعلن الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر الرئاسة بالعاصمة سيول، أن بلاده لن تُقدم على نشر أي آليات أو موارد ومعدات عسكرية في الشرق الأوسط يمكن أن تؤدي إلى استدراجها نحو الحرب مع طهران.
وشدد الرئيس على الموقف الصارم لبلاده بالقول: “لن يكون هناك أي انخراط أو تدخل في الحرب. لن ننشر قوات أو موارد عسكرية على هذا النحو”، قاطعاً الطريق أمام أي احتمالات لتحول سيول إلى طرف مباشر في هذه المواجهة الإقليمية الدائرة.
حدود المساهمة في مضيق هرمز
وفي مقابل استبعاد العمليات القتالية، أوضح لي جاي ميونغ أن الحكومة في سيول تبحث حالياً إمكانية توسيع دورها في تأمين حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأكد في هذا السياق أن أي مساهمة تقدمها كوريا الجنوبية ستنحصر بدقة في الجوانب المتعلقة بضمان حرية الملاحة وسلامتها، مع تجنب أي انتشار ميداني من شأنه جر البلاد إلى نزاع مسلح ترفض أن تكون جزءاً منه.
وعلى صعيد العلاقات الدولية والتطورات في شبه الجزيرة الكورية، تطرق الرئيس الكوري الجنوبي في مؤتمره إلى الملف النووي، مشيراً إلى وضوح رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في استئناف مسار الحوار المباشر بين واشنطن وبيونغ يانغ بعد انقطاع طويل امتد لسنوات.
وأكد لي جاي ميونغ دعمه لهذه المساعي، معرباً عن تشجيعه للرئيس ترامب على المضي قدماً في إعادة إطلاق هذه المحادثات والانخراط الدبلوماسي مع كوريا الشمالية.
