نفى مسؤول في رئاسة كوريا الجنوبية، الجمعة، صحة تقارير إعلامية أفادت بأن الحكومة حسمت قرارها بشأن نشر أصول عسكرية في مضيق هرمز، مؤكداً أن بلاده لا تزال تدرس خيارات عملية للمساهمة في ضمان حرية الملاحة، من بينها إجراءات ذات طابع عسكري.
وقال المسؤول، وفقاً لوكالة «رويترز»، إن التقارير التي تحدثت عن عدم اعتزام كوريا الجنوبية تقديم أي مساعدة في هذا الملف «غير صحيحة».
وأوضح أن المحادثات الأمنية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة «لا تحرز تقدماً حالياً»، مشيراً إلى أن ملف أشباه الموصلات يأتي ضمن القضايا التي يناقشها البلدان الحليفان.
وكانت وسائل إعلام كورية جنوبية قد نقلت، في وقت متأخر من الخميس، عن مصادر حكومية وعسكرية، أن سيول تستعد لنشر أصول عسكرية لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز قبل نهاية العام.
وبحسب تلك التقارير، تعمل الحكومة على إعداد الإجراءات اللازمة للحصول على موافقة البرلمان على الخطوة، بما في ذلك تقديم طلب رسمي إلى السلطة التشريعية خلال الشهر الجاري، بعد مراجعته من جانب مجلس الوزراء.
وتدرس السلطات الكورية الجنوبية عدة خيارات للمشاركة، من بينها إرسال طائرة لتنفيذ دوريات بحرية، وسفينة للدعم اللوجستي، إضافة إلى وحدة متخصصة في الكشف عن الألغام البحرية وإزالتها.
كما تجري سيول مشاورات مع عدد من الدول، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، لبحث حجم وطبيعة المساهمة المحتملة في جهود تأمين الملاحة في المضيق.
ووفقاً لمصادر عسكرية، قد تشمل الحزمة المقترحة طائرات دورية بحرية من طراز «P-8 بوسيدون»، وفريقاً متخصصاً في إبطال المتفجرات، إلى جانب سفينة دعم لوجستي تابعة للبحرية الكورية الجنوبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط أميركية متزايدة على سيول للمشاركة في جهود تأمين الملاحة في مضيق هرمز. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال، في وقت سابق من الشهر الماضي، إنه خفّض حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، عازياً ذلك، من بين أسباب أخرى، إلى رفض سيول تقديم مساعدات لواشنطن في الحرب ضد إيران.
كما وجه ترامب انتقادات متكررة إلى كوريا الجنوبية بسبب رفضها طلبات تتعلق بإرسال معدات بحرية والمشاركة في جهود تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز.
