يستمر الغموض المحيط بموقع مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل ووريثه المتوقع، حيث لم يحضر اليوم الثاني من مراسم التشييع التي انطلقت في طهران، فيما تؤدى صلاة الجنازة على جثمان والده علي خامنئي بمشاركة حشود هائلة وكبار المسؤولين.
ويؤم الصلاة المرجع الديني جعفر سبحاني (97 عاماً)، في مصلى طهران الكبير الذي غص بالمصلين، بينما امتلأت الشوارع المحيطة بالحشود المعزية، وفقاً لمراسل وكالة “فرانس برس”.
وحضر المراسم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، وغيرهم من الشخصيات البارزة، كما أظهرت لقطات التلفزيون الرسمي.
ولم يتضح بعد ما إذا كان مجتبى سيظهر في أي من المراسم الممتدة على مدار ستة أيام، علماً بأنه لم يُرَ علناً منذ إصابته في الغارة الأميركية-الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل والده في 28 فبراير، أول أيام الحرب. ولم تصدر عنه منذ ذلك الحين سوى بيانات مكتوبة منسوبة إليه.
ومن المقرر أن يبقى الجثمان مسجى في المصلى حتى مساء الأحد، قبل تجهيزه للموكب الجنائزي الضخم المقرر يوم الإثنين في شوارع العاصمة. وأعلنت السلطات عطلة رسمية ليومي الأحد والإثنين، متوقعة حضوراً يتراوح بين 15 و20 مليون شخص في طهران وحدها.
وبعد موكب طهران، سينقل النعش في جولة تشمل عدداً من المدن الإيرانية والعراقية، على أن تقام مراسم الدفن النهائية يوم الخميس في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، مسقط رأس القائد الراحل.
وكان علي خامنئي قد قاد إيران لأكثر من ثلاثة عقود قبل مقتله عن عمر 86 عاماً، وكانت جنازته مقررة أصلاً في مارس الماضي لكنها أرجئت بسبب اندلاع الحرب.
