تتصاعد المطالبات داخل البرلمان الإيراني بضرورة التدخل العاجل لدعم الفئات ذات الدخل المحدود، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالبلاد منذ أشهر متأثرة بتداعيات الحرب والعقوبات الأميركية.
ونقلت وكالة “مهر” المحلية للأنباء عن نواب تأكيدهم أن سياسات الدعم النقدي والسلعي الحالية باتت قاصرة عن تلبية الاحتياجات المعيشية، في ظل تآكل القدرة الشرائية للمواطنين والارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة التي باتت تتصدر الأولويات.
وأوضحت عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان، زهرة خدادادي، أن أحد أهم الحلول يكمن في زيادة قيمة قسائم الطعام المخصصة للشرائح الأضعف لتتلاءم مع معدلات التضخم المتصاعدة. واستدركت مبينة أن “محدودية موارد الحكومة وانخفاض أو صعوبة تحصيل عائدات النفط، حدت من القدرة على زيادة قسائم الطعام لذوي الدخل المنخفض”.
ضبط الأسواق وكبح التضخم
من جانبه، شدد عضو هيئة رئاسة البرلمان، محمد رشيدي، على ضرورة أن تترافق أي خطوة لزيادة قيمة فاتورة السلع الأساسية مع إجراءات موازية وصارمة لضبط الأسعار وتشديد الرقابة على الأسواق.
ويتفق عدد من النواب على أن الأولوية القصوى حالياً يجب أن تتركز على السيطرة على التضخم للحفاظ على ما تبقى من القدرة الشرائية للمواطنين، بدلاً من الاكتفاء بالمعالجات المؤقتة.
الإنتاج كحل جذري للأزمة
وفي سياق متصل، وجه نائب رئيس اللجنة الخاصة لدعم الإنتاج في البرلمان، هادي قوامي، انتقادات لسياسات الدعم المعيشي الحالية.
وأكد أنه “في ظل ظروف التضخم لا يكفي رفع قيمة الدعم وحده للحفاظ على القدرة الشرائية للأفراد، بل يجب خفض التضخم حتى تزداد القدرة الشرائية للناس بالقيمة الحقيقية، وليس فقط بالمبلغ الاسمي”.
واعتبر قوامي أن تعزيز الإنتاج المحلي يشكل المخرج الأساسي والمستدام للمشاكل الاقتصادية، موضحاً أن سياسات الإنفاق وحدها لا تكفي، وأن “الإنتاج هو الذي يخلق فرص العمل، ويقلل البطالة، ويساهم في خفض التضخم”.
