شهدت المنطقة الغربية من مدينة غزة، المعروفة بمنطقة الكتيبة، صباح الثلاثاء، عملية أمنية إسرائيلية خاصة استهدفت عناصر من الأمن الداخلي التابع لحركة “حماس”، قبل أن تنسحب القوة من المنطقة تحت غطاء قصف جوي مكثف، وفق مصادر أمنية وشهود عيان.
وبحسب المصادر، دخلت القوة الإسرائيلية المنطقة باستخدام حافلة تحمل شعار إحدى المؤسسات الإغاثية العاملة في قطاع غزة، فيما رافقتها عدة مركبات دفع رباعي مدنية تحركت حولها وعلى مسافات متفاوتة.
وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من أفراد القوة نزلوا من الحافلة وهم يحملون أسلحة مزودة بكواتم للصوت، وأطلقوا النار على شخصين من عناصر الأمن الداخلي التابعين لـ”حماس”.
وبعد انكشاف المجموعة، اندلعت اشتباكات بينها وبين عناصر أمن تابعين لكتائب “القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، بحسب المصادر ذاتها.
غارات لتأمين الانسحاب
ومع تطور الاشتباكات، تدخل الطيران الإسرائيلي في المنطقة، ونفذ ما لا يقل عن 15 غارة على مواقع في غرب مدينة غزة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة والطائرات الحربية، بينها مقاتلات من طراز F-16.
وقال شهود عيان إن القصف الجوي تزامن مع محاولة تأمين انسحاب القوة الإسرائيلية من المنطقة، مشيرين إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف أيضاً موكباً من مركبات الدفع الرباعي المدنية.
وأضاف الشهود أن أفراد القوة تركوا أسلحتهم في موقع العملية، قبل أن يغادروا المنطقة باستخدام دراجات نارية.
وأسفر القصف، وفق المصادر الطبية، عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم طفلان وامرأة، وإصابة آخرين. كما أدى القصف إلى تدمير مركبتين وتحويلهما إلى حطام.
وأثارت أكثر من 15 غارة حالة من الهلع في أنحاء المدينة، فيما وقعت الاشتباكات في منطقة تضم أعداداً كبيرة من مخيمات النازحين، إضافة إلى وجود المستشفى الميداني الأميركي الذي يستقبل يومياً مئات المواطنين.
الجيش الإسرائيلي: استهداف أهداف في غزة
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربات ضد عدد من الأهداف في قطاع غزة، قائلاً إن العملية جاءت بهدف إزالة تهديدات موجهة إلى قواته، ومؤكداً عدم إصابة أي من جنوده.
في المقابل، أكد المكتب الإعلامي الحكومي التابع لـ”حماس” وقوع ضحايا جراء الغارات، وقال إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ مهمة أمنية في مدينة غزة قبل أن يتم كشفها أثناء العملية.
وأضاف المكتب أن انكشاف القوة دفع الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ تدخل جوي واسع، شمل أكثر من 10 طائرات حربية شاركت في سلسلة غارات مكثفة على المنطقة.
وأشار المكتب الإعلامي إلى سقوط ضحايا وإصابة آخرين جراء القصف، كما تحدث عن مقتل عدد من أفراد القوة الخاصة التي شاركت في العملية.
وبحسب مصادر طبية، وصلت إلى المستشفيات حتى الآن ثلاثة جثامين، من بينها جثمان سيدة وطفل، إلى جانب عدد من المصابين.
وتأتي هذه التطورات في منطقة مكتظة بالنازحين، ما زاد من حدة تداعيات الاشتباكات والغارات على المدنيين الموجودين في محيط موقع العملية.
