في خطوة استثنائية عام 2026، أعادت المغنية فيبي بريدجرز تعريف تجربة الحفلات المباشرة خلال حفل مفاجئ في “ماديسون سكوير غاردن”، حيث اضطر نحو 20 ألف حاضر لإيداع هواتفهم في أغطية “Yondr” المقفلة قبل الدخول.
وتميز الحدث بأسعار تذاكر رمزية تبدأ من دولار واحد خُصصت عائداتها لدعم المحتجزين، بينما قدمت الفنانة ثماني أغنيات جديدة جالسة على أريكة، مما سمح للجمهور بالانغماس الكامل في اللحظة الموسيقية بعيداً عن عدسات التصوير وبث الشبكات الاجتماعية.
وتعكس بريدجرز نجاح هذا النموذج عبر توسيع نطاقه في جولتها الجديدة “The Lost Tour”، التي تتجه بعد عروضها الأمريكية نحو شمال أوروبا لتقديم 14 حفلاً خلال نوفمبر وديسمبر.
وستضم الجولة ضيوفاً مميزين أبرزهم إسحاق وود، المغني السابق لفرقة “Black Country, New Road”، مع توقفات مقررة في مدن رئيسية مثل دبلن وبروكسل وأمستردام وستوكهولم.
انقسام فني حول تأثير التكنولوجيا
تأتي هذه المبادرة وسط جدل متصاعد حول ما إذا كانت الهواتف قد قتلت روح الحفلات الحية؛ فقد أثارت مشاهد انشغال الجمهور بالتصوير في حفلات أخرى، مثل حفل هايلي ويليامز في ميلانو، انتقادات لاذعة من المعجبين.
وينقسم المشهد الفني بين مؤيدين لحظر الهواتف كالنجم بوب ديلان وجاك وايت الذين يرون فيه ضرورة لاستعادة التركيز، ومعارضين مثل ديمون ألبارن الذي يعتقد أن الحل يكمن في قوة الأداء الفني لا في تقييد الجمهور.
وتراهن بريدجرز على رغبة شريحة كبيرة من الجمهور في التخلص من الوساطة الرقمية والعيش داخل اللحظة الموسيقية بشكل مباشر.
ومع طرح تذاكر جولتها الأوروبية للبيع في 10 يونيو، يتوقع إقبال كثيف يعكس نجاح فكرة الحفلات الخالية من الشاشات في إعادة التواصل الإنساني الأصيل بين الفنان ومتابعيه.
