أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في منشور عبر منصة “إكس”، تمديد “الرخصة العامة الموقتة لمدة 30 يوماً” التي تسمح للدول بشراء النفط الروسي والمنتجات البترولية العالقة في البحر، في خطوة تهدف إلى “منح الدول الأكثر ضعفاً إمكانية الوصول مؤقتاً إلى هذه الإمدادات”.
بيسنت: “سيوفر هذا التمديد مرونة إضافية، وسنعمل مع هذه الدول لتوفير تراخيص محددة حسب الحاجة. وسيساعد هذا الترخيص العام على استقرار سوق النفط الخام المادي وضمان وصول النفط إلى البلدان الأكثر عرضة لنقص الطاقة”.
وتُعد هذه المرة الثالثة التي تمنح فيها واشنطن موسكو إعفاءً من العقوبات، وسط تقلبات حادة في أسواق النفط العالمية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
ويمثل هذا التمديد تراجعاً جديداً عن تصريحات علنية سابقة للإدارة الأميركية. ففي 25 أبريل الماضي، قال بيسنت إن واشنطن لا تخطط لتجديد الإعفاء المتعلق بالنفط الروسي العالق في البحر، قبل أن يصدر التمديد الجديد بعد أيام فقط من تصريحاته.
وأثارت هذه الخطوة استياء الحلفاء الأوروبيين الذين يعتبرون العقوبات على موسكو “أداة أساسية لحرمانها من العائدات اللازمة لمواصلة الحرب في أوكرانيا”.
وكان الإعفاء السابق قد انتهى في 16 مايو الجاري، بعدما أعقب إعفاءً أولياً استمر 30 يوماً انتهى في 11 أبريل.
ويسمح الإعفاء للدول بشراء النفط الروسي والمنتجات البترولية المحملة على السفن بين 15 أبريل و16 مايو.
4 مليارات دولار مكاسب روسية
وقدر أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي أن الإعفاء الأولي، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال الحرب الإيرانية، وفّر لروسيا ما يقرب من 150 مليون دولار يومياً، أي أكثر من 4 مليارات دولار، وفق تقديرات جرى مشاركتها مع صحيفة “كييف إندبندنت”.
وتأتي خطوة التمديد وسط مطالبات متصاعدة من دول آسيوية تستورد كميات كبيرة من النفط الخام بتمديد الإعفاءات، في وقت برر فيه بيسنت سابقاً تجديد الرخصة بطلبات تقدمت بها دول فقيرة تحتاج إلى الإمدادات النفطية الروسية.
وتعكس هذه الإعفاءات حجم الضغوط التي تواجهها إدارة الرئيس دونالد ترامب للحد من ارتفاع أسعار الوقود ومعالجة أزمة الإمدادات العالمية، في وقت تواصل فيه موسكو الاستفادة من التحولات التي تضرب أسواق الطاقة العالمية منذ أشهر، محققة مكاسب اقتصادية وسياسية بفعل ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب على صادراتها النفطية والغازية.
