أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الخميس 5 نوفمبر 2026، أنه يعتزل اللعب الدولي مع منتخب بلاده، منهيًا مسيرة امتدت 23 عامًا. ونشر اللاعب، البالغ 41 عامًا، فيديو طويلًا عبر حسابه على إنستغرام، قال فيه إن الوقت حان لتسليم القميص رقم 7 إلى المستقبل، مؤكدًا أن القرار لم يكن سهلًا. وبحسب الأرقام الموثقة، خاض رونالدو 234 مباراة دولية وسجل 146 هدفًا، وهي أرقام قياسية عالمية في الكرة الرجالية وفق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
خلاف مع المدرب وعقوبة سابقة
جاء الإعلان بعد أسابيع من الأزمة التي دفعت رونالدو إلى مغادرة معسكر المنتخب خلال فترة التوقف الدولي السابقة، بحسب تقارير من بينها تقرير لشبكة «إيه بي سي» الأميركية وموقع «ESPN». وأوضح الموقع الرياضي الأميركي أن اللاعب خرج من المعسكر بعد خلاف مع المدرب جورجي جيسوس حول مشاركته، ثم أوقفه الاتحاد البرتغالي لمدة 30 يومًا وفرض عليه غرامة. وكانت آخر مباراة للنجم مع المنتخب في 24 سبتمبر، حين فاز البرتغال 1-0 على ويلز ضمن دوري الأمم الأوروبية.
وبحسب ما نشرته «سكاي سبورتس»، حاول رئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا إقناع رونالدو بالعدول عن قراره، إلا أن الوساطة لم تنجح. وفي المقابل، قال جيسوس في وقت سابق إن اللاعب سيكون موضع ترحيب إن رغب في العودة، فيما أكد رونالدو في بيانه أنه كان يتمنى لو أنهى مسيرته بطريقة مختلفة، دون أن يتطرق بالتفصيل إلى المدرب في الفيديو.
ماذا بعد الاعتزال؟
أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، في بيان، عزمه تنظيم تكريم خاص للنجم، معتبرًا أن نهاية مسيرته مع المنتخب لا تمر دون احتفاء يليق بإنجازاته. ويستعد المنتخب لمواجهتي الدنمارك وويلز في دوري الأمم الأوروبية خلال التوقف الدولي المقبل، إذ كان جيسوس مقررًا الإعلان عن قائمته يوم الجمعة.
وسيواصل رونالدو اللعب لنادي النصر السعودي على مستوى الأندية، وفق ما أوردته «سي إن إن»، التي أشارت إلى أنه يقترب من تسجيل 1000 هدف في مسيرته. كما يأتي الإعلان بعد أيام قليلة من اعتزال ليونيل ميسي اللعب دوليًا مع الأرجنتين، وهو ما يعيد إلى الواجهة مرحلة انتقال جيل كامل من نجوم الكرة العالمية.
قراءة تحليلية: يبدو القرار في جانب منه محاولة لحفظ صورة اللاعب بعد سنوات من الألقاب، وفي جانب آخر إقرارًا بتراجع الدور البدني والفني مع التقدم في العمر، وفق ما رأته تحليلات رياضية متخصصة. ومع ذلك، سيظل السؤال الأبرز عن قدرة المنتخب البرتغالي على تعويض غياب هدافه التاريخي في المرحلة المقبلة.
