أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع حصيلة وفيات فيروس إيبولا إلى 5372 وفاة، وذلك في تقرير صادر عن المعهد الوطني للصحة العامة نهاية الأسبوع، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ. ويأتي الارتفاع بعد إضافة مئات الوفيات التي لم تكن مخصصة لأي منطقة في الإحصاء الرسمي، فصار معدل الوفيات بين الحالات المؤكدة 51.6%. وسجّل التقرير 10414 إصابة مؤكدة في البلاد منذ إعلان تفشي المرض.
أرقام متباينة ومنتشر واسع
وأظهرت بيانات وزارة الصحة الكونغولية، التي نشرتها صحيفة واشنطن بوست بتاريخ 31 أكتوبر، 5026 وفاة من بين 10351 مصابًا، أي ما يقارب 50% من المصابين. ويعكس الفارق بين الرقمين اختلاف تواريخ الإحصاء وإدراج الوفيات المتأخرة في التحديث الأحدث. وبحسب وكالة الجزيرة الإنجليزية، تجاوزت الحصيلة 5000 وفاة في إعلان جرى يوم الجمعة، فيما امتد الفيروس إلى ثماني مقاطعات من أصل 26 مقاطعة في البلاد، ولا توجد أدوية أو لقاحات معتمدة لسلالة بونديبوجيو المسببة للتفشي.
ويُعد التفشي الحالي الثاني الأكبر في تاريخ الوباء بعد وباء غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، وفق ما ذكرته الأمم المتحدة نقلًا عن منظمة الصحة العالمية. وأشارت المنظمة في أغسطس إلى أن الفيروس ينتشر أسرع من الأوبئة السابقة، إذ بلغت الحالات المؤكدة في تلك المرحلة أكثر من أربعة آلاف حالة.
تصريحات رسمية وسياق
دعت هيئة مكافحة الأمراض في أفريقيا إلى تشديد الإجراءات لحماية العاملين في الصف الأول، بعد وفاة طبيبين كونغوليين شابين خلال الأسبوع نفسه في إقليمي كيفو الشمالية وإيتوري. وكان مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قد وصف الوباء في أغسطس بأنه بعيد عن السيطرة، وقال إن المنظمة ما تزال تحاول اللحاق بالتفشي الذي بدأ مبكرًا.
وبحسب ما أعلنته السلطات، أُعلن التفشي في 15 مايو، إلا أن تسلسل الجينات للعينات يشير إلى أن الانتشار بدأ قبل ذلك بثلاثة أشهر تقريبًا. وتشير التقارير إلى أن الصراع المسلح وصعوبة الوصول إلى المناطق النائية وتأخر الكشف عن الحالات، وهي عوامل أسهمت في انتشار الفيروس بوتيرة أسرع من الأوبئة السابقة.
ما المتوقع بعد ذلك
يُتوقع أن تواصل السلطات الكونغولية والمنظمات الدولية إصدار أرقام محدثة، وهو ما يجعل المتابعة لصيقة لأي تعديلات إضافية على الحصيلة. كما تجري تجارب سريرية لمرشحين للقاح ولعلاجات تجريبية، ولم تعلن نتائجها بعد. وفي رأينا، يعكس إدخال الوفيات المتأخرة في الإحصاء أن الأرقام السابقة كانت أقل من الواقع، وأن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة النظام الصحي على وقف سلاسل العدوى غير المكتشفة.
للاطلاع على تفاصيل التفشي السابقة، يمكن العودة إلى تغطية إيبولا في الكونغو وتجاوز الوفيات 5 آلاف.
