أعلنت النائبة الديمقراطية هالي ستيفنز، الأحد، دعمها للمرشح الجمهوري مايك روجرز في سباق مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، قبل يومين من يوم الانتخابات في الولايات المتحدة. وجاء الإعلان في ديترويت، حيث ظهرت ستيفنز إلى جانب روجرز بعد قداس في كنيسة، في وقت كان فيه الحزب الديمقراطي يستعد لتوحيد صفوفه خلف مرشحه عبدول السيد، الذي هزمها في الانتخابات التمهيدية في أغسطس.
تفاصيل التأييد وردود الفعل
قالت ستيفنز في مقطع مصور نشرته على منصة إكس إن السيد أبلغها بأنها لم تعد موضع ترحيب في حملته وينبغي أن تبتعد عنها، وإنه محق في ذلك، ولهذا تؤيد روجرز. وأوضحت أنها تنتقد ما وصفته بتأييد السيد لمواقف يرفضها، من دون أن تقدم تفسيرًا مباشرًا لتغيير موقفها المعلن قبل ساعات.
وصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الخطوة بأنها خيانة دنيئة، بحسب ما نقلته صحيفة واشنطن بوست. وأعلن الحزب الديمقراطي في ميشيغان إخراجها من صفوفه، فيما قال رئيس الحزب في الولاية كيرتس هيرتل في بيان إنها تخلت عن كل ما تزعم أنها تهتم به.
في المقابل، قال السيد إنه لا يفكر في ستيفنز، وأفاد فريقه بأنه جمع 1.2 مليون دولار في ساعات بعد إعلانها. وبحسب شبكة CNN، استقالت رئيسة أركان مكتبها في الكونغرس ومديرة اتصالاتها، فيما قالت ستيفنز لشبكة الشبكة نفسها إن قرارها «صلب» وإنها لم تغيّر موقفها من دون أن تكشف دوافعه.
السياق والخلفية
تعود جذور الخلاف إلى الانتخابات التمهيدية، إذ فاز السيد بفارق ضئيل على ستيفنز، التي تلقت دعمًا من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) بأكثر من 30 مليون دولار وفق ما ذكرته قناة الجزيرة الإنجليزية. وكان الخلاف بين الاثنين يتمحور حول إسرائيل وطريقة مقاربة الحملة لهذه القضية.
وتشير استطلاعات حديثة إلى تقدم السيد. فقد أظهر استطلاع لشبكة CNN قبل القرار تقدمه بسبع نقاط، بينما أظهر استطلاع لصحيفة نيويورك تايمز وكلية سيينا تقدمه بنحو 11 نقطة بعد الإعلان، وفق ما نقلته CNN. كما أشارت الجزيرة الإنجليزية إلى أن الجمهوريين يتقدمون في مجلس الشيوخ بأغلبية 53 مقابل 47، فيما يُعد السباق بين الحزبين متكافئًا تقريبًا.
ما المتوقع بعد ذلك
قراءتنا أن القرار يضع حملة السيد أمام اختبار أخير في الأيام المتبقية، إذ قد يعزز تماسك القاعدة الديمقراطية خلفه، لكنه قد يكشف أيضًا عن شروخ داخل الحزب تحتاج إلى معالجة سريعة. ويرى محللون أن أثر الخطوة على أصوات الناخبين لم يتضح بعد، وأن النتيجة النهائية ستحدد جزءًا من مستقبل الأغلبية في الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب. ويأتي هذا السباق ضمن نقاش دولي أوسع حول أولويات واشنطن، كما في مجموعة العشرين في أتلانتا: واشنطن تعيد ترتيب الأولويات والخليج حاضر.
وكان الرئيس ترامب قد أيّد روجرز، وأشاد بستيفنز في منشور على منصته تروث سوشال، وفق ما نقلته CNN.
