نفى البيت الأبيض أي نية لاستخدام السلاح النووي ضد إيران، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس دونالد ترامب، وسط تهديدات بهجوم “لم يروا له مثيلاً” وقطع طهران للاتصالات المباشرة مع واشنطن.
جاء النفي عبر حساب تابع للإدارة الأمريكية على منصة “إكس”، حيث ورد: “لا شيء مما قاله نائب الرئيس هنا يلمح إلى ذلك، أيها المهرجون الكبار”.
وجاء الرد عقب منشور متداول لحساب على صلة بنائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، اعتبر أن تصريحات نائب الرئيس جي دي فانس قد تفتح الباب أمام استخدام أسلحة نووية، في ظل تصعيد خطاب ترامب عن “تدمير الحضارة الإيرانية”.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن “ترامب وحده يعلم” ماذا سيفعل بشأن إيران.
وفي بيان لوكالة فرانس برس، قالت: “أمام النظام الإيراني مهلة حتى الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة لاتخاذ القرار وإبرام اتفاق”. وأضافت: “وحده الرئيس يعلم الوضع الراهن وما سيفعله”.
ترامب يهدد بهجوم لم يروا له مثيلاً
وواصل ترامب رفع سقف التهديد، مؤكداً لقناة “فوكس نيوز” أن بلاده قد تشن “هجوماً لم يروا له مثيلاً” إذا انتهت المهلة دون اتفاق. لكنه ترك هامشاً للدبلوماسية، مشيراً إلى أن تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات قد يغير موقفه من المهلة، مع تأكيده أن الخطط العسكرية تمضي قدماً في حال عدم حدوث اختراق.
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين في الشرق الأوسط، بأن إيران قطعت الاتصالات المباشرة مع الولايات المتحدة، في خطوة وُصفت بأنها رسالة رفض وتحدٍ لتهديدات ترامب.
وجاءت الخطوة رداً على توعد ترامب بـ”تدمير الحضارة الإيرانية بأكملها”، مما أدى إلى تعقيد الجهود للتوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة.
نقلت صحيفة “طهران تايمز” أن قنوات التواصل الدبلوماسية وغير المباشرة مع الولايات المتحدة لا تزال قائمة، في إشارة إلى أن القطيعة لم تصل إلى حد إغلاق الباب أمام أي تسوية. لا تزال المحادثات مستمرة عبر وسطاء، لإبقاء مسار التفاوض مفتوحاً ولو بشكل غير مباشر.
تقدم في المفاوضات لكن الاتفاق مستبعد
أفاد موقع “أكسيوس” بأن المفاوضات شهدت تقدماً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لكن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار قبل المهلة لا يزال مستبعداً، وفق مسؤولين ومصادر مطلعة.
نقل مسؤول أميركي أن البيت الأبيض اعتبر الرد الإيراني الذي جاء عبر الوسطاء يوم الإثنين مشجعاً نسبياً، رغم عدم توافقه مع الطروحات الأميركية بالكامل. قال المسؤول: “لم يكن ما نريده تماماً، لكنه أفضل بكثير مما توقعناه”.
أشارت المصادر إلى أن النقاشات تتضمن طرحاً لوقف إطلاق النار، وسط توصيف المحادثات بأنها جدية بانتظار القرار الإيراني. من المرجح أن تستمر الاتصالات خلال الساعات المقبلة حتى انتهاء المهلة.
حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من تصاعد خطاب وصفه بـ”التحريضي” في الشرق الأوسط، معتبراً أنه يزيد حدة التوتر ويهدد بتوسيع رقعة المواجهة.
وأكد تورك في بيان لم يسم أي طرف، أن استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية يشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي، وشدد على ضرورة تقديم المسؤولين إلى العدالة.