توقعت أبحاث صادرة عن غولدمان ساكس تعرض نحو 300 مليون وظيفة حول العالم للأتمتة الكاملة أو الجزئية بفعل الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن أسواق العمل العالمية تقف على أعتاب تحول كبير، يُنتظر أن يعزز الإنتاجية ويسد فجوات قائمة في سوق العمل.
وبدأ التأثير يظهر في قطاعات أمريكية محدودة، أبرزها التكنولوجيا التي تراجعت حصة التوظيف فيها عن اتجاهاتها التاريخية.
وامتدت آثار الأتمتة إلى الاستشارات الإدارية وخدمة العملاء والتصميم، لكنها بقيت محدودة النطاق على مستوى الاقتصاد ككل.
10 سنوات للانتقال الكامل
تتوقع التحليلات استغراق الشركات نحو عقد كامل لتبني الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
وقد تطال عملية الانتقال ما بين 6 و7% من القوى العاملة، مع احتمال ارتفاع البطالة 0.6 نقطة مئوية في حال تسارع التحول، ويزداد الأثر إذا جاء مفاجئاً.
وتشير التقديرات إلى إمكانية تأثر 25% من ساعات العمل في الاقتصاد الأمريكي، مما يعكس عمق التحول المنتظر في طبيعة الوظائف.
هندسة وكهرباء ورعاية.. وظائف المستقبل
يرى خبراء أن الوظائف الأكثر طلباً لن تقتصر على الأعمال منخفضة المهارة كخدمات الطعام والتنظيف والرعاية المنزلية.
بل ستمتد إلى مجالات تقنية متخصصة تشمل الهندسة والكهرباء والبنية التحتية للطاقة، وسط توقعات بنقص كبير في العمالة بهذه القطاعات.
ارتفع التوظيف في مجالات بناء مراكز البيانات وأعمال التكييف والكهرباء منذ عام 2022، مع استمرار تدفق الاستثمارات على هذا القطاع.
ويتوقع أن يخلق الذكاء الاصطناعي وظائف جديدة متنوعة: تقنية متقدمة، وطبية متخصصة، وأخرى غير مباشرة تنتج عن ارتفاع الدخل وزيادة الطلب على خدمات جديدة.
2026 نقطة التحول
يرجح خبراء أن يحمل عام 2026 انعطافة كبرى في تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل.
والفئات الشابة والداخلون الجدد إلى القطاعات المعرفية هم الأكثر عرضة لهذه التحولات، وإن ظلت الصورة النهائية رهن وتيرة التطور التكنولوجي.
شهد نمو الوظائف في السوق الأمريكي تباطؤاً ملحوظاً عام 2025، متأثراً بغياب اليقين حول السياسات التجارية وتراجع الهجرة.
غير أن التوقعات تشير إلى استقرار تدريجي مع تحسن النمو الاقتصادي في الفترة المقبلة.