سجل منتخب كوراساو، الأحد، صفحة ذهبية في تاريخه الكروي بتسجيل أول أهدافه على الإطلاق في نهائيات كأس العالم خلال مشاركته الأولى في العرس العالمي، وذلك في مواجهة مثيرة أمام المنتخب الألماني.
وجاء الهدف التاريخي في الدقيقة 21 من الشوط الأول عبر المهاجم ليفانو كومينينسيا، الذي نجح في إدراك التعادل لمنتخب بلاده بعد صدمة مبكرة، ليقدم الجزيرة الكاريبية الصغيرة للعالم بأبهى صورة في مشوارها المونديالي.
شهدت المباراة تقلبات سريعة في النتيجة؛ حيث افتتح المنتخب الألماني التسجيل مبكراً جداً في الدقيقة السادسة عبر المهاجم فيليكس نميشا، ليبدو الفوز سهلاً للبطل رباعي الألقاب.
غير أن كوراساو ردت بقوة قبل مرور ربع ساعة على الهدف الألماني، عندما هزّت شبكة الخصم بقدم ليفانو كومينينسيا في الدقيقة 21 محققة التعادل.
وعادت ألمانيا لاستعادة التقدم قبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين، تحديداً في الدقيقة 38، بفضل ضربة رأسية دقيقة سجلها المدافع نيكو شلوتيربيك، لتنتهي الفترة الأولى بنتيجة 2-1 في لقاء جمع بين العملاق الأوروبي والوافد الجديد.
ديك أدفوكات: أكبر مدرب وأصغر منتخب بروح فولاذية
قبل صافرة البداية، أبدى المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات ثقة كبيرة بقدرة فريقه على “خطف بعض النقاط” من ألمانيا، رغم الفوارق الهائلة.
وبقيادة هذا المنتخب، دخل أدفوكات (78 عاماً) سجلات التاريخ كأقدم مدرب في تاريخ بطولات كأس العالم، كما أصبح المدرب الوحيد الذي يقود ثلاثة منتخبات مختلفة في النهائيات بعد تجربتيه السابقة مع هولندا وكوريا الجنوبية.
ورغم مسيرته الحافلة بالألقاب مع أندية ومنتخبات كبرى، أكد أدفوكات أن الروح القتالية التي أوصلت دولة لا يتجاوز عدد سكانها 160 ألف نسمة إلى هذه المرحلة هي الأفضل على الإطلاق في مسيرته التدريبية.
تصريحات ما قبل المباراة وفخر جزيرة كوراساو
في مؤتمره الصحفي عشية المباراة يوم السبت، شدد أدفوكات على أن “روح الفريق في هذا المنتخب شيء لم أشاهده من قبل”، مضيفاً أن البلاد ستبذل قصارى جهدها للفوز من أجل الجزيرة، رغم اعترافه بأنهم ليسوا المرشحين للفوز.
وقال: “عندما تشارك مع هولندا أو فريق أكبر، تكون من بين المرشحين، أما الآن فمجرد التواجد هنا هو أمر مذهل”. وتابع مؤكداً رغبتهم في إثبات قيمتهم وقدراتهم، معتبراً ما قدمه اللاعبون للشعب الكوراساوي خلال العامين الماضيين إنجازاً رائعاً يستحق الفخر.
إلى جانب الأداء الميداني، نجحت بعثة كوراساو في خطف الأنظار بأجوائها المرحة التي انتشرت بشكل كبير عبر الإنترنت.
وقد ظهر اللاعبون في مقطع فيديو منتشر على وسائل التواصل الاجتماعي وهم يغنون ويرقصون بصدور عارية داخل حافلة الفريق، مما عكس الروح العالية والتلاحم الاجتماعي الذي يميز هذه الجزيرة الصغيرة، وحول مشاركتهم الأولى في المونديال إلى قصة إنسانية رياضية ألهمت الجماهير حول العالم بغض النظر عن نتيجة المباراة النهائية.
